تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
وما اشتهر بينهم من عدم اختصاص الأحكام الوضعيّة بالبالغين . فالعمدة في سلب عبارة الصبيّ هو الإجماع المحكيّ ( 2055 ) المعتضد بالشهرة العظيمة ، وإلّا فالمسألة محلّ إشكال ؛ ولذا تردّد المحقّق في الشرايع في إجارة المميّز بإذن الوليّ 6 بعد ما جزم بالصحة في العارية ، واستشكل فيها في القواعد والتحرير . وقال في القواعد : وفي صحّة بيع المميّز بإذن الولي نظر ، بل عن الفخر في شرحه : أنّ الأقوى الصحّة ؛ مستدلّا بأنّ العقد إذا وقع بإذن الولي كان كما لو صدر عنه - ولكن لم أجده فيه - وقوّاه المحقّق الأردبيلي على ما حكي عنه . ويظهر من التذكرة عدم ثبوت الإجماع عنده ( 2056 ) حيث قال : وهل يصح بيع المميّز وشرائه ؟ الوجه عندي أنّه لا يصح . واختار في التحرير : صحّة بيع الصبيّ في مقام ( 2057 )
شرح
2055 . قد أجبنا عنه باحتمال أن يكون الوجه في « * » تلك الأخبار المتقدّمة التي اعترف المصنّف بعدم تماميّة دلالتها . هذا ، مع أنّه منقول لا حجّية فيه ، وقضيّة الإطلاقات عدم سلب عبارته . 2056 . لعلّ وجه الظهور تعبيره ب « عندي » لا ب « عندنا » . 2057 . لعلّ نظره في ذلك إلى قوله سبحانه وتعالى :وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْحيث إنّ الظاهر صحّة المعاملة الصادرة من اليتامى . وقد تأمّل فيه بعض ، وهو في محلّه ، إذ ليس للآية نظر إلى هذه الجهة . هذا ، ولكن يمكن أن يقال بدلالة الآية على صحّة معاملات الصبيّ الرشيد بإطلاق قوله سبحانه وتعالى :فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْحيث إنّ الظاهر من دفع المال إلى اليتيم هو بيان إثبات ولاية له على ماله وسلب ولاية من كان وليّا عليه عنه ، وقد علّق هذا على مجرّد إيناس الرشد وإصلاح المال ، وقضيّة إطلاقه وعدم تقييده بكونه بعد البلوغ وجوب دفع المال إليه عند إيناس الرشد منه مطلقا ولو كان قبل البلوغ . لا يقال : إنّ الإطلاق في الشرط ممنوع ، لأنّه مقيّد بالبلوغ ، فالشرط مركّب من البلوغ و
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . ولعلّ الصحيح : الوجه فيه تلك الأخبار . . . ، لئلّا يبقي « يكون » بلا خبر . وعليه ، فيكون « تلك الأخبار » خبرا ل « يكون » .