تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
بل عن الغنية الإجماع عليه وإن أجاز الولّي 1 . وفي كنز العرفان : نسبة عدم صحّة عقد الصبيّ إلى أصحابنا ، وظاهره إرادة التعميم لصورة إذن الولي . وعن التذكرة : أنّ الصغير محجور عليه بالنصّ والإجماع - سواء كان مميّزا أو لا - في جميع التصرفات إلّا ما استثنى كعباداته وإسلامه وإحرامه وتدبيره ووصيّته وإيصال الهدية وإذنه في الدخول ، على خلاف في ذلك 2 ، انتهى . واستثناء إيصال الهدية وإذنه في دخول الدار يكشف ( 2049 ) بفحواه عن شمول المستثنى منه لمطلق أفعاله ؛ لأنّ الإيصال والإذن ليسا من التصرفات القوليّة والفعليّة ، وإنّما الأوّل آلة في إيصال الملك كما لو حملها على حيوان وأرسلها ، والثاني كاشف عن موضوع تعلّق عليه إباحة الدخول ، وهو رضا المالك .
شرح
إطلاقيّا ، وهو خلاف التحقيق ، لما قرّر في محلّه . 2049 . هذا دفع لما يمكن أن يقال ، وهو أنّ عبارة العلّامة لا تدلّ على بطلان عقد الصبيّ - بمعنى سلب عبارته - بل غاية ما تدلّ عليه بطلان تصرّفه وعدم ترتّب الأثر على فعله الذي يصدق عليه التصرّف ، فلا تدلّ على عدم ترتّب الأثر على عبارته وإنشائه فيما لا يصدق عليه التصرّف ، كما إذا ساوم وليّه متاعه وعيّن قيمته وأمر الصبيّ بإجراء العقد مع الطرف الآخر ، أو كان وكيلا عن الغير في إجراء العقد ، إذ لا يصدق التصرّف على العقد في المثالين . وحاصل الدفع : أنّ المراد من التصرّفات في عبارته مطلق الأفعال وإن لم يصدق عليها التصرّف ، وذلك بقرينة استثناء الإيصال والإذن اللذين ليسا من التصرّفات القوليّة والفعليّة ، فإنّ هذا بضميمة أنّ الاستثناء إخراج ما لولاه لدخل يكشف عن دخولهما في التصرّف المستثنى منه ، ولا يكون هذا إلّا بإرادة مطلق الفعل منه ، فحينئذ يشمل صرف أجزاء العقد أيضا . هذا ، ولا وجه لتخصيص ذلك باستثنائهما ، لجريانه فيما عدا الوصيّة والتدبير من الأمور المستثناة . وكيف كان ، يمكن أن يقال عليه بأنّ ظهور الاستثناء في الاتّصال معارض بظهور التصرّف فيما لا يعمّ مجرّد العقد ، فكما يجعل الأوّل قرينة على التصرّف في الثاني بما ذكره ، كذلك يمكن جعل الثاني قرينة على التصرّف في الأوّل بحمله على الانقطاع ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر ، فتأمّل ، فيعرض عليه الإجمال . ومن هنا تظهر الخدشة فيما يأتي من استناده في شمول معقد إجماع التذكرة للعقد إلى أنّ استثناء الإحرام الذي لا يجوز إلّا بإذن الوليّ شاهد على أنّ المراد من الحجر في عبارته يعمّ سلب