شرح
بمحضر من المالك أو الوليّ ، وكان قاعدا في الدكّان مشغولا بالكسب على رؤوس الأشهاد مثل البالغين ، وغير ذلك ممّا يظنّ بل يطمأنّ لأجله بحصول الإذن له ، وإلّا كما في كثير من معاملات الصبيان فلا إشكال في الصحّة .
هذا فيما إذا علم أنّ له وليّا . وأمّا إذا شكّ في ذلك أو علم عدمه فمقتضى القاعدة عدم صحّة معاملته إلّا إذا كان طرفه في المعاملة من له ولاية عليه - لولا الوليّ الإجباري - من الحاكم أو المؤمن العادل أو مطلق المؤمن ، إمّا بنحو الترتيب كما هو المشهور والأحوط ، أو بدونه كما لا يبعد ، فيمكن تصحيح معاملته بالإذن ولو من طرف معاملته على تأمّل في ذلك .
وللمولى المحقّق الحاج سيّد باقر الرشتي الأصفهاني المعروف المشهور بحجّة الإسلام قدّس سرّه كلام في أجوبة مسائله يناسب المقام لا بأس بذكره ، قال باللغة الفارسيّة ما هذا ترجمته بالعربيّة :
« السؤال : إذا اشترى صبيّ من قبل الوليّ أو غيره من السوق لحما أو خبزا أو غيرهما ممّا له قيمة معيّنة وأعطى ثمنه ، فهل هذه المعاملة منه يوجب الإباحة أم لا ؟ وهذا البيع والشراء بلحاظ أنّه من قبيل الآلة داخل في المعاطاة أم لا ؟ وأيضا يعطي الصبيّ للعطّار فلسا أو فلسين ويشتري منه شيئا بلا وزن ، مع عدم كونه قابلا للوزن في الأغلب ومدار الخلق على هذا ، هل يوجب ذلك الإباحة أم لا ؟
الجواب : أنّ للمسألة أقساما عديدة :
الأوّل : أنّ المشتري من الصبيّ يعلم أنّ المال المبيع لنفس الصبيّ ، وأنّ الوليّ لم يأذن له في بيعه ، ولا وجه ولا طريق للصحّة في هذا القسم .
والثاني : أنّ المشتري يعلم أنّ المبيع له ، ولم يعلم بإذن الوليّ فيه وعدمه ، فإن كان البيع بأقلّ من ثمن المثل فلا طريق لصحّته أيضا . وإن لم يكن بأقلّ منه فالظاهر أنّ تصرّف المشتري فيما اشتراه منه صحيح ولا بأس به . وأمّا الحديث المعتبر : « والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع . . . » فالظاهر أنّه غير مناف لما ذكر .
الثالث : أنّ المشتري يعلم أنّ الذي يبيعه مال الوليّ ، فإن لم يعلم بإذنه فيه فلا يصحّ . وإن علم بإذنه فيه جاز له أن يتصرّف فيه وإن كان بأقلّ من ثمن المثل أيضا .
والرابع : أن يعلم المشتري أنّ ما يريد بيعه لشخص آخر غير الصبيّ والوليّ ، فإن لم يعلم أنّ بيعه بإذن المالك فلا يجوز . وإن علم بإذنه فيه ، فإن لم يكن بأقلّ من ثمن المثل فالظاهر أنّه