شرح
لغيره . وعلى الأوّل ؛ هل له وليّ أم لا ؟ وعلى الأوّل ؛ أذن له الوليّ أم لا . وعلى الثاني - أي :
صورة كونه للغير - أذن له ذلك الغير أم لا . وعلى جميع التقادير ؛ إمّا أن يكون له سلطنة خارجيّة على المال - بأن يكون تحت يده - أم لا .
أمّا صور سلطنته الخارجيّة فالظاهر فيها هو الصحّة مثل صور العلم بسبق الإذن ممّن له الإذن ، وذلك لإجراء قاعدتين فيها ، أعني منهما : قاعدة اليد ، وقاعدة الصحّة في الأفعال .
الأولى في السلطنة الخارجيّة لإثبات كونها عن حقّ ، بتقريب أنّ التحقيق أنّ اليد أمارة على ثبوت غاية ما يمكن ثبوته في كلّ مورد من مراتب الحقّ لذي اليد على متعلّقها ، المختلفة باختلاف موارد اليد حسب اختلاف المقدار الممكن ثبوته فيه من مراتب الحقّ . فتارة يكون مرتبة الحقّ المستكشفة باليد ملك رقبة العين ، كما في موارد دوران الأمر بينه وبين العدوان عليها . وأخرى تكون ملك المنفعة ، كما في موارد دورانه بين الإجارة وبين غصب المنفعة مع العلم بكون العين للغير . وثالثة تكون ملك الانتفاع ، كما في موارد دوران الأمر بين العارية وبين العدوان مع العلم بأنّ العين للغير عينا ومنفعة . ورابعة تكون مجرّد الولاية على الحفظ ، كما في دوران الأمر بين الوديعة وغيرها ، وهكذا .
وبالجملة ، اليد مطلقا - ولو من الصبيّ - أمارة على كون ذي اليد ذا حقّ على ما في يده . وأمّا أنّ هذا الحقّ الثابت باليد هل هو ملك العين أو شيء آخر ؟ فتعيّنه على عهدة الخصوصيّات في مواردها كما عرفت .
هذا في الأولى ، أعني : قاعدة اليد . وأمّا الثانية - أعني : أصالة الصحّة - فمورد إجرائها جعل الصبيّ ما بيده من المال في معرض البيع ، لأنّه فعل من الأفعال ، فيعمّه دليل أصالة الصحّة من السيرة وبناء العقلاء . والشاهد على ذلك هو الشراء من البايع البالغ مال الغير بمجرّد احتمال الوكالة عن مالكه ، وعدم عملهم بأصالة عدم الإذن له ، وعدم تفحّصهم عن ذلك ، ولا وجه له إلّا حمل ذاك الفعل منه على الصحيح . ولا فرق في ذلك بين البالغ وبين الصبيّ .
وأمّا صور عدم سلطنته الخارجيّة على المال وعدم كونه في يده وتحت سيطرته ، فإن ادّعى أنّه مأذون في بيعه فيحكم بالصحّة بناء على ثبوت الدعوى بلا معارض ، لكنّه مشكل - بل ممنوع - قرّرناه في كتاب القضاء ، وإلّا فلا وجه للحكم بالصحّة .
هذا كلّه فيما إذا لم يكن هناك ما يدلّ على حصول الإذن ، كما إذا كان تصدّيه للبيع