تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
عمده متّحد مع خطئه في الحكم ، فلابدّ أن يكون لخطئه حكم ، فيختصّ بباب الجنايات كما فهمه الأصحاب بمقتضى ذكرهم إيّاه في ذاك الباب . وكيف كان ، فقد ظهر ممّا قدّمناه صحّة معاملات الصبيّ ، بمعنى عدم سلب عبارته . هذا ، مضافا إلى رواية الحلبي الآتي ذكرها في مبحث الفضولي في جريان الفضولي في الإيقاع وعدمه ، الوارد في حكم طلاق زوجة الصبيّ البالغ عشر سنين ، وأنّه يصحّ إذا أدرك الغلام وأمضى الطلاق الواقع في حال صغره ، بناء على كون المسؤول عنه فيها طلاق الغلام لا طلاق أبيه ، حيث إنّها بناء عليه تدلّ على عدم سلب عبارة الصبيّ وهو ابن عشر سنين ، وإلّا فلا يكون موضوعا للإمضاء والإقرار . ولا فرق قطعا في مسألة سلب عبارته وعدمه بين الطلاق والبيع وبين الإيقاع والعقد ، إلّا أن يقال بأنّ الرواية من جهة مخالفتها للإجماع على عدم جريان الفضوليّة في الإيقاع - ومنه الطلاق الذي هو موردها - لا يصحّ الاستناد إليها . ولكن فيه ما يأتي في الفضولي من الخدشة في الإجماع . ويدلّ على عدم سلب عبارته أيضا ما رواه الكليني قدّس سرّه عن محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن الحسن بن عليّ بن يقطين ، عن عاصم بن حميد ، عن إبراهيم بن أبي يحيى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « تزوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمّ سلمة ، زوّجها إيّاه عمر بن أبي سلمة وهو صغير لم يبلغ الحلم » إذ الظاهر منها وكالته عنها في التزويج والعقد عليها ، كما فهمه صاحب الوسائل ، حيث ذكره في باب حكم كون الصبيّ المميّز وكيلا في العقد قبل البلوغ . ولم يثبت كون ذلك من خواصّه صلّى اللّه عليه وآله . ودعوى أنّه من أحكام الشرايع السابقة كما ترى كدعوى مخالفته للإجماع ، لما مرّ فيه من المناقشة . وبالجملة ، لا شبهة في دلالة الرواية ، فتدبّر . وأمّا صحّة معاملاته وسائر تصرّفاته الناقلة - بمعنى نفوذها - فهي مبنيّة على كونها مسبوقة بإذن الوليّ أو ملحوقة بإجازته فتصحّ وإلّا فلا . فإن علم ذلك وجودا أو عدما فهو . وإن شكّ ، فإن كان بعد وقوع المعاملة فالمرجع في جميع الصور الآتية أصالة الصحّة ، على ما هو التحقيق من عدم الفرق بين أن يكون منشأ الشكّ في الصحّة هو الشكّ في ركن المعاملة أو غيره ، لجريان دليل الصحّة في كلا المقامين . ولا فرق في ذلك بين كون الشاكّ هو نفس الصبيّ ، أو طرفه في المعاملة ، أو شخص ثالث . وإن كان الشكّ فيه حين إيقاع المعاملة ، فلا تخلو الحال : إمّا أن يعلم أنّ المبيع مثلا له أو