المدلول عليه بقوله عليه السّلام : " على اليد ما أخذت " المغيّا بقوله : " حتّى تؤدّي " .
وهل الغرامة المدفوعة تعود ملكه إلى الغارم بمجرّد طروّ التمكّن ، فيضمن العين من يوم التمكّن ضمانا جديدا بمثله أو قيمته يوم حدوث الضمان أو يوم التلف أو أعلى القيم ، أو أنّها باقية على ملك مالك العين وكون العين مضمونة بها ( 2034 ) لا بشئ آخر في ذمة الغاصب ، فلو تلفت استقرّ ملك المالك على الغرامة ، فلم يحدث في العين إلّا حكم تكليفي بوجوب ردّه ، وأمّا الضمان وعهدة جديدة فلا ؟ وجهان : أظهرهما الثاني ( 2035 ) ؛ لاستصحاب كون العين مضمونة بالغرامة ، وعدم طروّ ما يزيل ملكيّنه عن الغرامة أو يحدث ضمانا جديدا ( 2036 ) ، ومجرّد عود التمكّن لا يوجب عود سلطنة المالك حتّى يلزم من بقاء ملكيّته على الغرامة الجمع بين العوض والمعوّض ، غاية ما في الباب قدرة الغاصب على إعادة السلطنة الفائتة المبدلة عنها بالغرامة ووجوبها عليه ( 2037 ) .
شرح
وجوب الردّ ، لوجود المقتضي وهو الضمان ، وعدم المانع عنه وهو التعذّر .
2034 . قيل : هو بالجرّ عطف على الملك المجرور ب « على » . وجعل الواو بمعنى « مع » أولى .
2035 . بل الأوّل ، لأنّ خروجه عن ملك الغارم إنّما هو بمقتضى البدليّة ، والظاهر أنّ البدليّة كما هي مشروطة بالعجز عن ردّ العين حدوثا فكذلك بقاء . وعلى فرض الشكّ لا مجال له أن يتمسّك بالاستصحاب المذكور في المتن ، لأنّ الشكّ فيه في المقتضي ، وهو لا يقول بجريانه فيه ، وإن كان التحقيق هو الجريان .
2036 . المناسب لقوله في العنوان « فيضمن العين . . . » أن يقول هنا : فيحدث ضمان جديد ، أو يقول : فيحدث ضمانا جديدا بصيغة الإفعال . وعليه ، يكون الضمير المستتر المرفوع ب « يحدث » راجعا إلى الزوال المدلول عليه بقوله « يزيل » . والأوّل أنسب ، لأنّ الموجب للضمان على تقديره هو اليد السابقة لا الزوال ، إلّا أن يوجّه الثاني بأنّه من إسناد الشيء إلى عدم المانع وارتفاعه .
2037 . عطف على القدرة ، والضمير المؤنّث راجع إلى الإعادة . وقوله : « للغرامة » فيما بعد هذه العبارة متعلّق بالملكيّة . والمراد من المالك فيها مالك العين ، فإذا زال ملكه عن الغرامة بأخذ العين فللغارم مطالبة الغرامة .