تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الأجرة والنماء إلى دفع البدل وإن تراخى عن التعذّر ممّا لا يجتمعان ظاهرا ( 2029 ) فمقتضى القاعدة ضمان الارتفاع إلى يوم دفع البدل ، نظير دفع القيمة عن المثل المتعذّر في المثلي . ثمّ إنّه لا إشكال في أنّه إذا ارتفع تعذّر ردّ العين ( 2030 ) وصار ممكنا ، وجب ردّها على مالكها كما صرّح به في جامع المقاصد فورا ، وإن كان في إحضارها مؤونة ، كما كان قبل التعذّر ؛ لعموم " على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي " ، ودفع البدل لأجل الحيلولة إنّما أفاد خروج الغاصب عن الضمان ، بمعنى أنّه لو تلف لم يكن عليه قيمته بعد ذلك ، واستلزم ذلك ( 2031 ) على ما اخترناه عدم ضمان المنافع والنماء المنفصل والمتّصل بعد دفع الغرامة . وسقوط وجوب الردّ حين التعذّر للعذر العقلي ، فلا يجوز استصحابه ( 2032 ) بل مقتضى الاستصحاب والعموم هو الضمان ( 2033 )
شرح
2029 . لعلّ قوله « ظاهرا » من جهة الإشارة إلى أنّ عدم الاجتماع بينهما مبنيّ على ظاهر حكمهم بكون يوم التعذّر بمنزلة يوم التلف من كونه منزلته في تمام الأحكام حتّى في عدم ضمان ارتفاع القيمة بعده ، وأمّا بناء على كون المراد منه كونه منزلته في جواز مطالبة القيمة بعده فلا تنافي بين الحكمين . 2030 . قد مرّ أنّ الوجه فيه أنّ البدليّة ماداميّة . 2031 . الظاهر أنّ هذا جملة مستأنفة . و « ذلك » فاعل « استلزم » إشارة إلى الخروج ، و « عدم ضمان . . . » مفعوله . ونظره فيما اخترناه إلى قوله : « ثمّ إنّ مقتضى صدق الغرامة على المدفوع خروج الغارم . . . » . وقوله : « وسقوط وجوب الردّ » مبتدأ ، و « للعذر العقلي » خبره . ولو بدّل قوله « واستلزم ذلك » إلى قوله « ولازم ذلك » لكان أحسن . 2032 . يعني : استصحاب السقوط . وجه عدم جوازه عدم جريانه في الأحكام العقليّة . 2033 . بعد ارتفاع الضمان بدفع الغرامة بعد التعذّر - على ما اختاره - لا مجال للاستصحاب ، لكن يمكن أن يقال : إنّ المتيقّن في السابق هو الضمان مطلقا في حالتي التعذّر والتمكّن ، فبدفع الغرامة في حال التعذّر يشكّ في أنّ المرتفع به أصل الضمان أو خصوص الضمان في حال التعذّر وما دام متعذّرا ، فأين القطع بارتفاع الضمان بالمرّة ؟ بل هو مشكوك ، لاحتمال أن يكون المرتفع هو الضمان الخاصّ ، فيستصحب أصل الضمان في حال التمكّن ، ويترتّب عليه