تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
واستجوده بعض المعاصرين ترجيحا لاقتضاء ملك المالك للقيمة خروج المضمون عن ملكه ؛ ( 2021 ) ، لصيرورته عوضا شرعا . وفيه : أنّه لا منشأ لهذا الاقتضاء ، وأدلّة الضمان قد عرفت أنّ محصّلها يرجع إلى وجوب تدارك ما ذهب من المالك ، سواء كان الذاهب نفس العين كما في التلف الحقيقي ، أو كان الذاهب السلطنة عليها التي بها قوام ماليّتها كغرق المال ، أو كان الذاهب الأجزاء أو الأوصاف التي يخرج بذهابها العين عن التقويم مع بقاء ملكيّتها . ولا يخفى أنّ العين على التقدير الأوّل خارج عن الملكيّة عرفا ، وعلى الثاني السلطنة المطلقة على البدل بدل عن السلطنة المنقطعة عن العين ، وهذا معنى بدل الحيلولة ، وعلى الثالث : فالمبذول عوض عما خرج المال بذهابه عن التقويم لا عن نفس العين ، فالمضمون في الحقيقة هي تلك الأوصاف التي تقابل بجميع القيمة ، لا نفس العين الباقيّة ، كيف ! ولم تتلف هي ، وليس لها على تقدير التلف أيضا عهدة ماليّة ؟ بل الأمر بردّها مجرّد تكليف لا يقابل بالمال ، بل لو استلزم ردّه « * » ضررا ماليّا على الغاصب أمكن سقوطه ، فتأمّل ( 2022 ) . ولعلّ ما عن المسالك من أنّ ظاهرهم عدم وجوب إخراج الخيط المغصوب عن الثوب بعد خروجه عن القيمة بالإخراج ، فتعيّن القيمة فقط محمول على صورة تضرّر المالك بفساد الثوب المخيط أو البناء المستدخلة فيه الخشبة ( 2023 )
شرح
2021 . يعني : ترجيحه على استصحاب ملك المالك للمضمون . وقوله : « لصيرورته . . . » علّة للاقتضاء ، وضميره راجع إلى المضمون . والمراد من المعوّض هو القيمة . 2022 . إمكان ذلك لقاعدة نفي الضرر - الوارد على الغاصب من لزوم الردّ - السليمة في المقام عن المعارض ، إذ المفروض من جهة خروجه عن القيمة عدم ورود ضرر على المالك على تقدير عدم الردّ كي يعارض القاعدة في فردي الضرر ، فتسقط لأجل المعارضة ، فيرجع إلى إطلاق ما يدلّ على وجوب الردّ كما في غير المقام ممّا كان المأخوذ مالا ، لسلامته حينئذ عن الدليل الحاكم . هذا ، ويمكن أن يقال : إنّ دليل نفي الضرر بلحاظ وروده في مقام الامتنان لا يعمّ الغاصب ، فيبقى الإطلاق على حاله . ولعلّه إلى هذا أشار بالأمر بالتأمّل . 2023 . مع فرض خروجها عن الماليّة بالإخراج عن البناء .
هامش
( * ) في بعض النسخ : ردّها .