تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
هذا كلّه مع انقطاع السلطنة ( 2018 ) عن العين مع بقائها على مقدار ملكيّتها السابقة ، أمّا لو خرجت عن التقويم مع بقائها على صفة الملكيّة ، فمقتضى قاعدة الضمان وجوب كمال القيمة مع بقاء العين على ملك المالك ؛ لأنّ القيمة عوض الأوصاف أو الأجزاء التي خرجت العين لفواتها عن التقويم ، لا عوض عن العين نفسها ، كما في الرطوبة الباقية بعد الوضوء بالماء المغصوب ، فإنّ بقائها على ملك مالكها لا ينافي معنى الغرامة ؛ لفوات معظم الانتفاعات به ، فيقوى عدم جواز المسح بها إلّا بإذن المالك ولو بذل القيمة . قال في شرح القواعد فيما لو خاط ثوبه بخيوط مغصوبة : ولو طلب ( 2019 ) المالك نزعها وإن أفضى إلى التلف وجب ، ثمّ يضمن الغاصب النقص ، ولو لم يبق لها قيمة غرم جميع القيمة ، انتهى . وعطف على ذلك في محكيّ جامع المقاصد قوله : ولا يوجب ذلك خروجها عن ملك المالك ، كما سبق من أنّ جناية الغاصب توجب أكثر الأمرين ، ولو استوعبت القيمة أخذها ولم تدفع العين ( 2020 ) ، انتهى . وعن المسالك في هذه المسألة : أنّه إن لم يبق له قيمة ضمن جميع القيمة ، ولا يخرج بذلك عن ملك مالكه كما سبق ، فيجمع بين العين والقيمة ، لكن عن مجمع البرهان في هذه المسألة اختيار عدم وجوب النزع ، بل قال : يمكن أن لا يجوز ويتعيّن القيمة ؛ لكونه بمنزلة التلف ، وحينئذ يمكن جواز الصلاة في هذا الثوب المخيط ؛ إذ لا غصب فيه يجب ردّه ، كما قيل بجواز المسح بالرطوبة الباقية من الماء المغصوب الذي حصل العلم به بعد إكمال الغسل وقبل المسح ، انتهى .
شرح
2018 . يعني : الإشكال في أنّ العين بعد تداركها - بدفع الغرامة - ملك الغارم أو باق في ملك المالك الأوّل إنّما هو في صورة انقطاع سلطنة المالك عن العين مع بقائها على مقدار ماليّتها السابقة ، لبقاء ما فيها من الجهات للانتفاع على ما هو عليه . ثمّ إنّ الصواب تبديل الملكيّة بالماليّة ، وإلّا لا يصحّ التقابل بين هذا وبين قوله رحمه اللّه : « أمّا لو خرج عن التقويم مع بقائها على صفة الملكيّة » . 2019 . هذا مقول « قال » في قوله : « قال في شرح القواعد » . والمراد من التلف تلف الخيوط . 2020 . يعني : إلى الغاصب .