أو يشمل ما لو علم وجدانه ( 2000 ) في مدّة طويلة يتضرّر المالك من انتظارها أو ولو كانت قصيرة ؟ وجوه . ظاهر أدلّة ما ذكر من الأمور ( 2001 ) الاختصاص بأحد الأوّلين ، لكن ظاهر إطلاق الفتاوى : الأخير ( 2002 ) كما يظهر من إطلاقهم ( 2003 )
شرح
العكس ، إذ قد يصدق عدم رجاء الوصول مع رجاء الوجدان بل مع العلم بالوجدان ، لأنّ نقيض الثاني أعمّ من نقيض الأوّل ، فلابدّ أن يكون العينان بالعكس .
2000 . غرضه بيان احتمال عدم اختصاص التعذّر بصورة اليأس عن الوصول أو اليأس عن الوجدان ، بل تعذّر الوصول أعمّ منهما ومن الصورة الخارجة عنه على تقدير اختصاصه بإحداهما ، وهي صورة رجاء الوصول إليه بعد مدّة ، والعلم بالوصول ، ورجاء الوجدان ، والعلم بالوجدان ولو مع اليأس عن الوصول إليه بعد الوجدان . والعبارة المذكورة غير وافية بأداء هذا المطلب ، ضرورة شمول تعذّر الوصول صورة العلم بالوجدان بناء على تقييد التعذّر باليأس عن الوصول ، لما مرّ من صدقه مع العلم بالوجدان . والعبارة الوافية له أن يقول : أو يشمل ما لو علم الوصول ، فافهم جيّدا .
- قيل « * » : لعلّه إشارة إلى أنّ المستفاد منها اشتغال الذمّة لو تلف ، ولا دليل على إلحاق التعذّر به ، وفيه تأمّل .
2001 . لا ظهور لها في الاختصاص ، إذ الموجود فيها من الألفاظ هو الضياع أو السرقة أو الغرق أو الإباق ، ومن المعلوم صدق مفاهيمها مع العلم بالوجدان والوصول فضلا عن رجائهما مع الجهل بهما . اللّهمّ إلّا أن يكون نظره إلى الغلبة ، لأنّ الغالب في مواردها عدم رجاء الوجدان فيختصّ بالثاني ، أو عدم رجاء الوصول إليه فيعمّه ، وما كان مرجوّ الوجدان بل معلومه مع اليأس عن الوصول إليه . ولكن فيه - بعد تسليم الغلبة ، فتأمّل - أنّها ليست في الاستعمال ، فلا توجب ظهور اللفظ في غير العموم .
2002 . يعني به ما أفاده بقوله : « أو ولو كانت قصيرة » .
2003 . حيث إنّهم أطلقوا الحكم بالانتقال إلى قيمة اللوح المتعذّر أخذه فعلا ، من جهة الخوف من إيجابه لغرق مال غير الغاصب ، مع كونه معلوم الوصول والوجدان ، ولم يفرّقوا بين أن يكون مدّة الوصول إلى الساحل طويلة أو قصيرة .
هامش
( * ) هذه التعليقة ذكرها المحشّي قدّس سرّه على هذا الكلام : « بدفع القيمة فافهم » ولكن لم نجده في المتن سابقا ولاحقا .