تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ولعلّهم يريدون به يوم القبض ؛ لغلبة اتّحاد زمان البيع والقبض ، فافهم . ثمّ إنّه لا عبرة بزيادة القيمة بعد التلف على جميع الأقوال إلّا أنّه تردّد فيه في الشرايع ، ولعلّه كما قيل من جهة احتمال كون القيمي مضمونا بمثله ، ودفع القيمة إنّما هو لإسقاط المثل . وقد تقدّم أنّه مخالف لإطلاق النصوص والفتاوى . ثمّ إنّ ما ذكرنا من الخلاف إنّما هو في ارتفاع القيمة بحسب الأزمنة ، وأمّا إذا كان بسبب الأمكنة كما إذا كان في محلّ الضمان بعشرة وفي مكان التلف بعشرين وفي مكان المطالبة بثلاثين ، فالظاهر اعتبار محلّ التلف ؛ لأنّ مالية الشئ تختلف بحسب الأماكن وتداركه بحسب ماليّته . ثمّ إنّ جميع ما ذكرنا من الخلاف إنّما هو في ارتفاع القيمة السوقيّة الناشئة من تفاوت رغبة الناس ، وأمّا إذا كان حاصلا من زيادة في العين ، فالظاهر كما قيل عدم الخلاف في ضمان أعلى القيم ، وفي الحقيقة ليست قيم التالف مختلفة ، وإنّما زيادتها في بعض أوقات الضمان لأجل الزيادة العينية الحاصلة فيه النازلة منزلة الجزء الفائت . نعم ، يجري الخلاف المتقدّم في قيمة هذه الزيادة الفائتة ، وأنّ العبرة بيوم فواتها أو يوم ضمانها أو أعلى القيم . ثمّ إنّ في حكم تلف العين في جميع ما ذكر من ضمان المثل أو القيمة حكم تعذّر الوصول إليه وإن لم يهلك ، كما لو سرق أو غرق أو ضاع أو أبق ؛ لما دلّ على الضمان بهذه الأمور في باب الأمانات المضمونة . وهل يقيّد ذلك بما إذا حصل اليأس من الوصول إليه أو بعدم رجاء وجدانه ( 1999 )
شرح
ما هو المفروض المشهور ، بل لا خلاف فيه إلّا من صاحب الحدائق ، إذ بناء على صحّته تخرج المسألة عن مسألة المقبوض بالعقد الفاسد . وبناء أيضا على كون الجارية أمّ ولد بعد المسّ الذي هو بمنزلة التلف . وبناء أيضا على كون المراد من القيمة العادلة هي يوم البيع ، فإنّ قوله عليه السّلام : « أرى أن تقوّم . . . » حينئذ يكون دليلا تعبّديا على لزوم قيمة يوم البيع في البيع الفاسد لأجل التفويض إلى حكم المشتري ، فيختصّ بمورده . وكيف كان ، فلعلّ الأمر بالفهم في ذيل الكلام إشارة إلى بعد إرادتهم القبض من البيع . 1999 . الفرق بينه وبين سابقه أنّه أخصّ من الأوّل ، لعدم انفكاكه عن الأوّل ، بخلاف