تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ولو قيل بحصول الملك لكلّ منهما متزلزلا « * » ( 2011 ) ، وتوقّف تملّك المغصوب منه للبدل ( 2012 ) على اليأس من العين وإن جاز له التصرّف ، كان وجها في المسألة ، انتهى . واستحسنه في محكي الكفاية 42 . أقول : الذي ينبغي أن يقال هنا ( 2013 ) :
شرح
فيكفي في جوازه والالتزام به في المقام ظهور الإجماع وأدلّة الغرامة في ملكيّة المبذول لمالك العين كما اعترف به ، واستصحاب ملكيّته للعين . 2011 . يعني : التزلزل إلى تلف إحدى العينين أو التمكّن من ردّ العين ، فيستقرّ ملكهما في الأوّل ، ويزول في الثاني . 2012 . يعني : أو قيل بجواز التصرّف في المبدل المبذول للمبذول له والمغصوب منه وكونه مباحا ، ويكون دخوله في ملكه موقوفا على اليأس من العين المغصوبة ومشروطا به . فهذا عين ما ذكره المصنّف قبل ذلك بقوله : « ولولا ظهور الإجماع وأدلّة الغرامة في الملكيّة لاحتملنا أن يكون مباحا . . . » . هذا ، ولكنّ المناسب تبديل « اليأس » ب « التلف » ، فتدبّر . 2013 . بل الذي ينبغي أن يقال : إنّ الضمان عبارة عن كون المال على عهدة الشخص بخصوصيّته وماليّته وحقيقته ، ولازم ذلك أداء نفس العين . وحيث تعذّر استيفاء هذه الأمور بأخذ العين ، لتلف إمّا حقيقة ومثاله معلوم ، أو عرفا كالماء على الشاطئ ، أو شرعا كما في وطي البهيمة التي يقصد لحمها ولبنها ، فإنّها لا يجوز الانتفاع بها ، بل تذبح وتحرق لجملة من الأخبار ، من دون فرق في ذلك بين كون الوطي من المالك أو من غيره . نعم ، يؤخذ من الواطي في الثاني قيمة الموطوءة وتدفع إلى المالك . أو لحيلولة تعيّن استيفاء الماليّة في ضمن شيء آخر ، إمّا مع استيفاء الحقيقة أيضا كما في المثليّات ، وإمّا بدونها كما في القيميّات . فالذي يصل إلى المالك فهو عين ماليّة ماله غاية الأمر في ضمن شيء آخر ، فيملك البدل بنفس السبب الذي به كان مالكا للمبدل ، لا أنّه شيء آخر مغاير للمبدل إنّما يملكه بسبب جديد غير ما كان يملك به المبدل . فالبدل بما هو بدل عين المبدل منه ومتّحد معه في مرتبة الماليّة ، فالملك به عين الملك به ، كما أنّ المملوك عين ما كان أوّلا بحسب الاعتبار ، فلا اثنينيّة حتّى يلزم الجمع بينهما في الملكيّة .
هامش
( * ) في بعض النسخ : أو .