تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
بأنّ العين مضمونة في جميع تلك الأزمنة التي منها زمان ارتفاع قيمته 39 . وفيه : إنّ ضمانها في تلك الحال إن أريد به وجوب قيمة ذلك الزمان لو تلف فيه فمسلّم ؛ إذ تداركه لا يكون إلّا بذلك ، لكنّ المفروض أنّها لم تتلف فيه . وإن أريد به استقرار قيمة ذلك الزمان عليه فعلا وإن تنزّلت بعد ذلك ، فهو مخالف لما تسالموا عليه من عدم ضمان ارتفاع القيمة مع ردّ العين . وإن أريد استقرارها عليه بمجرّد الارتفاع مراعى بالتلف ، فهو وإن لم يخالف الاتّفاق إلّا أنّه مخالف لأصالة البراءة من غير دليل شاغل ( 1990 ) ، عدا ما حكاه في الرياض عن خاله العلّامة قدّس سرّهما من قاعدة نفي الضرر الحاصل على المالك . وفيه : نظر ، كما اعترف به بعض من تأخّر 40 . نعم ، يمكن توجيه الاستدلال المتقدّم ( 1991 ) - من كون العين مضمونة في جميع الأزمنة - : بأنّ العين إذا ارتفعت قيمتها في زمان وصار ماليّتها مقوّمة بتلك القيمة ، فكما أنّه إذا تلفت حينئذ يجب تداركها بتلك القيمة ، فكذا إذا حيل بينها وبين المالك حتّى تلفت ؛ إذ لا فرق مع عدم التمكّن منها بين أن تتلف أو تبقى . نعم ، لو ردّت ، تدارك تلك الماليّة بنفس العين ( 1992 ) ،
شرح
مضافا إلى أنّ المقام مورد لاستصحاب الضمان ، بناء على التحقيق من أنّ الضمان في المقام كون نفس العين على عهدة الآخذ في صورتي البقاء والتلف ، لا اشتغال الذمّة بالمثل والقيمة معلّقا على التلف في الصورة الأولى ومنجّزا في الثانية ، ومع الاستصحاب لا مجال للبراءة عن الزائد ، وقضيّته ثبوت الأعلى . ولو سلّمنا أنّ المقام مورد البراءة فقضيّتها نفي الزائد على أقلّ القيم وأدناها لا نفي الزائد على قيمة يوم التلف ، وهو لا يقول به ، فتأمّل . 1990 . قد مرّ أنّه مقتضى قاعدة اليد ، وهو الدليل الشاغل عن أصالة البراءة . 1991 . الاستدلال المذكور ليس أمرا آخر وراء مفاد حديث « على اليد » حتّى يحتاج إلى التوجيه بما ذكره ، وقد مرّ تقريبه سابقا . 1992 . فيه منع ، بل لا بدّ مع ردّها من ردّ تفاوت القيمة بمقتضى الحديث ، حيث دلّ على أنّ الضمان لا يرتفع إلّا بالأداء ، وقد مرّ أنّه لا يصدق بمجرّد ردّ العين في الصورة المفروضة . والإجماع على كفاية ردّها فقط - لو كان - إنّما نشأ من توهّم صدق الأداء عليه .