تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
على قيمة اليوم السابق على يوم المخالفة ، أو اللاحق له وادّعى الغاصب نقصانه عن تلك « * » يوم المخالفة ، ولا يخفى بعده ( 1984 ) . وأبعد منه حمل النصّ ( 1985 ) على التعبّد ،
شرح
والبيّنة وظيفة المدّعي » من حمل توجيه اليمين فيها على المالك بقوله : « إمّا أن يحلف هو فيلزمك » على ما إذا اتّفقا على قيمة اليوم السابق على يوم المخالفة ، واختلفا في قيمة يوم المخالفة ، بأن ادّعى الغاصب نقصانها يوم المخالفة عمّا اتّفقا عليه ، وادّعى المالك بقاءها عليه فيه ، إذ حينئذ يكون المالك منكرا ، لموافقته لأصالة عدم النقصان . وحمل سماع البيّنة من المالك المدلول عليه بقوله : « أو يأتي صاحب البغل بشهود . . . » على ما إذا اتّفقا على قيمة اليوم اللاحق ليوم المخالفة ، فادّعى الغاصب نقصانها يوم المخالفة عن قيمة اليوم المتّفق عليها ، وادّعى المالك مساواتهما ، إذ حينئذ يكون المالك مدّعيا ، لمخالفته للأصل الجاري في الفرض المذكور ، أعني : أصالة براءة ذمّة الغاصب عن الزائد عمّا يقرّبه ، لعدم جريان الاستصحاب فيه إلّا بطور القهقرى ، ولا عبرة به ، فيكون وظيفته إقامة البيّنة . فعلم من هذا البيان أنّ قوله : « وادّعى الغاصب . . . » عطف على كلّ من الجملتين المتعاطفتين . والمراد من النقصان في الجملة المعطوفة - بالقياس إلى الأولى من الجملتين المعطوفة عليهما - هو حدوث النقصان في يوم المخالفة ، وبالقياس إلى الثانية منهما هو صرف وجوده وتحقّقه فيه مع الجهل بعنوانه من الحدوث والبقاء . يعني : أنّ الغاصب ادّعى في الفرض الأوّل أنّه حدث يوم المخالفة نقصان في قيمته عن تلك القيمة المتّفق عليها في اليوم السابق عليه ، وادّعى في الفرض الثاني أنّه كان يوم المخالفة في قيمته نقصان عن تلك القيمة المتّفق عليها في اليوم اللاحق ليوم المخالفة ، بمعنى أنّه ادّعى أنّه كان يوم المخالفة قيمته عشرين ، الذي هو ناقص عن قيمة اليوم اللاحق له - كيوم التلف - وهو ثلاثون مثلا الذي اتّفقا عليه ، قبال ادّعاء المالك أنّه كان يوم المخالفة مثله فيما بعده في القيمة . 1984 . لعلّ وجهه لزوم حمل الرواية على الفرد النادر ، كما أشرنا إليه سابقا . 1985 . يعني : حمل الحكم فيه ، وهو حلف المالك المدّعي للزيادة ، وقبول بيّنة الغاصب المنكر لها . وهذا هو المراد من الحكم في قوله : « وجعل الحكم . . . » .
هامش
( * ) في بعض النسخ : الملك .