تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
لأنّ من كان القول قوله فالبيّنة بيّنة صاحبه . وحمل الحلف هنا على الحلف المتعارف الذي يرضى به المحلوف له ويصدقه فيه من دون محاكمة - والتعبير بردّه اليمين على الغاصب من جهة أنّ المالك أعرف بقيمة بغله ، فكأنّ الحلف حقّ « * » له ابتداء - خلاف الظاهر ( 1980 ) . وهذا بخلاف ما لو اعتبرنا يوم التلف ؛ فإنّه يمكن أن يحمل توجّه اليمين على المالك على ما إذا اختلفا في تنزل القيمة يوم التلف مع اتّفاقهما أو الاطّلاع من الخارج على قيمته سابقا ، ولا شكّ حينئذ أنّ القول قول المالك ، ويكون سماع البينة في صورة اختلافهما في قيمة البغل سابقا مع اتّفاقهما على بقائه عليها إلى يوم التلف ، فتكون الرواية قد تكفّلت لحكم صورتين من صور تنازعهما ، ويبقى بعض الصور مثل دعوى المالك زيادة قيمة يوم التلف عن يوم المخالفة ( 1981 ) ، ولعلّ حكمها أعني حلف الغاصب يعلم من حكم عكسها ( 1982 ) المذكور في الرواية . وأمّا على تقدير كون العبرة في القيمة بيوم المخالفة ، فلابدّ من حمل الرواية على ما إذا اتفّقا ( 1983 )
شرح
البيّنة ، وإلّا لم يكن وجه للتفصيل . إلّا أنّ في المبنى كلاما ، بل المصنّف رحمه اللّه في خيار العيب قوّى سماعها من المنكر في ذيل الثالثة من مسائل اختلاف المتبايعين في سبب الخيار ، فراجع . وأمّا النبويّ فللكلام فيه والجواب عنه محلّ آخر ، ومحصّله : أنّ مفاده أنّ الذي يلزم المدّعي عليه ويطلب منه ابتداء هو البيّنة ، والذي يطلب من المنكر كذلك هو اليمين ، ولا ينافي ذلك سماع البيّنة من المنكر لو أتى بها وسماع اليمين من المدّعي لو ردّت إليه ، فتأمّل . 1980 . لأنّ شأن الإمام عليه السّلام بيان الحكم الشرعيّ . 1981 . يعني : عن قيمة يوم المخالفة المتّفق عليها بينهما . 1982 . يعني : به الصورة الأولى ، وهي صورة اختلافهما في تنزّل القيمة يوم التلف عنها في اليوم السابق عليه المتّفق عليها . 1983 . يعني : لابدّ في تطبيق الرواية على قاعدة « كون الحلف وظيفة المدّعى عليه ،
هامش
( * ) في بعض النسخ : فكان الحلف حقّا .
حاشية المكاسب — صفحة 360 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي