تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
في مقابل قول السائل : " ومن يعرف ذلك ؟ " ، فتأمّل ( 1976 ) . ويؤيّده أيضا قوله عليه السّلام فيما بعد في جواب قول السائل : " ومن يعرف ذلك ؟ " قال : " أنت وهو ( 1977 ) ، إمّا أن يحلف هو على القيمة فيلزمك ، فإن ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون على أنّ قيمة البغل يوم اكتري كذا وكذا ، فيلزمك . . . الخبر " ، فإنّ العبرة لو كانت بخصوص يوم المخالفة لم يكن وجه لكون القول قول المالك مع كونه مخالفا للأصل ( 1978 ) ،
شرح
1976 . لعلّه إشارة إلى ما ذكره سابقا من أنّ يوم الاكتراء متّحد مع يوم المخالفة أو قبله بيسير ، فلا فرق بين التعبيرين في التنبيه على سهولة إقامة البيّنة مع كون المناط يوم المخالفة ، فيكون التعبير بيوم الاكتراء خاليا عن الوجه ، فلا محيص عن الالتزام بعدم كون المناط بيوم المخالفة ، وعدم العناية به من حيث هو يوم المخالفة ، بل من حيث عدم التفاوت في القيمة بين اليومين . وعليه ، يصحّ التعبير بكلّ منهما كما عرفت . ويمكن أن يكون إشارة إلى أنّ الخدشة في المؤيّد لا يوجب ارتفاع التوهين في أصل المطلب . 1977 . قد أسقط عليه السّلام بعد ذلك صورة التوافق ، يعني : فإن اتّفقتم على التفاوت فاللازم عليك هذا ، وإن تنازعتم فيه - لأجل التنازع في قيمته حال الصّحة - فإمّا أن يحلف هو على إثبات ما يدّعيه من قيمة الصحيح ، فيلزمك التفاوت بينها وبين قيمة المعيب ، وإن ردّ عليك اليمين فحلفت على إثبات القيمة للصحيح التي أنت تدّعيها لزمك التفاوت بينها وبين قيمة المعيب ، وإمّا أن يأتي صاحب البغل . . . 1978 . يعني : بناء على الغالب في مورد الرواية من معلوميّة القيمة يوم المخالفة الذي هو فيها يوم الاكتراء ، وعدم معلوميّتها قبله ، إذ الغالب عدم علم المستأجر بحال البغل قبل الاكتراء ، لغلبة عدم الرؤية له من نوع المستأجرين ، وغلبة عدم التفاتهم إلى القيمة مع الرؤية قبل الإجارة . وحينئذ لو اختلفا في القيمة ، وادّعى المالك زيادتها على ما يدّعيه القابض ، كان قول المالك مخالفا للأصل ، لعدم أصل في المفروض إلّا أصالة البراءة عن الزائد ، وهي على خلاف قول المالك ، بخلاف ما إذا كان المدار على يوم التلف ، إذ الغالب فيه معلوميّة القيمة فيه وفيما قبله . فالاختلاف على هذا راجع إلى الاختلاف في تغيّر الحالة السابقة ، إمّا بنقصان وعدمه كما في صورة ، وإمّا بزيادة وعدمها كما في أخرى ، فالمرجع هو الاستصحاب لا أصالة البراءة