ثمّ لا وجه لقبول بيّنته ؛ ( 1979 ) ،
شرح
عن الزيادة ، وهو يوافق قول المالك تارة كما في الصورة الأولى ، وقول الضامن أخرى كما في الثانية .
وبالجملة ، لو لم نحمل الرواية على الفرد النادر ، بل حملناها على الغالب ، فإن جعلنا المدار على يوم المخالفة لم يمكن توجيه الرواية الصريحة في إحلاف المالك على نحو تنطبق على القاعدة ، وهو كون اليمين على المنكر ، لأنّ الغالب هو الجهل بحال ما قبل يوم المخالفة ، فلا يكون هناك أصل يرجع إليه عدا البراءة ، وهو على خلاف قول المالك ، فيكون مدّعيا ، ويكون إحلافه على خلاف القاعدة . اللّهمّ إلّا أن تحمل على صورة العلم بالحالة السابقة مع كون الاختلاف في تغيّرها بالنقصان وعدمه ، فادّعاه الضامن ونفاه المالك ، وحينئذ تكون على طبق القاعدة ، إلّا أنّه يوجب حملها على الصورة النادرة ، وهو خلاف الفرض .
وإن كان المدار على يوم التلف يمكن حملها على ما ذكرناه لتكون على القاعدة ، إذ الغالب حينئذ هو العلم بقيمة اليوم السابق على يوم التلف ، وإنّما النادر هو الجهل بها ، فيوافق الاستصحاب للمالك لو كان الاختلاف في التغيّر بالنقصان ، فيكون منكرا ، وإحلافه على القاعدة .
فلا يرد على المصنّف رحمه اللّه أنّه : إن أراد من الأصل أصل البراءة ، بأن لم يكن مسبوقا بالحالة السابقة ، فلا فرق فيه بين كون المدار على يوم المخالفة أو يوم التّلف . وإن أراد أصالة عدم الزيادة عمّا كان سابقا فكذلك أيضا . وإن أراد أصالة عدم النقصان عنه فلا ريب أنّ قوله موافق للأصل .
وجه عدم الورود : أنّ المراد من الأصل هو الأصل في الغالب من صورتي العلم بالحالة السابقة على قيمة اليوم المختلف فيه - أي : الأصل المتوقّف وجوده على كون المورد من أفراد الصورة الغالبة - لا الأصل المتوقّف على كون المورد من أفراد الصورة النادرة ، وهو مختلف بحسب كون العبرة على يوم المخالفة أو يوم التلف ، لأنّه على الأوّل أصل البراءة المخالف لقول المالك لا الاستصحاب ، وعلى الثاني بالعكس ، فتأمّل جيّدا .
1979 . هذا مبنيّ على عدم سماع بيّنة من يقبل قوله مع اليمين ، بدعوى أنّ التفصيل في قوله صلّى اللّه عليه وآله : « البيّنة للمدّعي ، واليمين على من أنكر » قاطع لشركة المنكر مع المدّعي في سماع