أنّ العبرة بقيمة ما اشتري ( 1972 ) به البغل وإن نقص بعد ذلك ؛ لأنّه خسّره ( 1973 ) المبلغ الذي اشترى به البغلة ، ويؤيّده التعبير عن يوم المخالفة ( 1974 ) في ذيل الرواية ب " يوم الاكتراء " فإنّ فيه إشعارا بعدم عناية المتكلّم بيوم المخالفة من حيث إنّه يوم المخالفة ( 1975 ) ، إلّا أن يقال : إنّ الوجه في التعبير بيوم الاكتراء مع كون المناط يوم المخالفة هو التنبيه على سهولة إقامة الشهود على قيمته في زمان الاكتراء ؛ لكون البغل فيه غالبا بمشهد من الناس وجماعة من المكارين ، بخلاف زمان المخالفة من حيث إنّه زمان المخالفة ، فتغيير التعبير ليس لعدم العبرة بزمان المخالفة ، بل للتنبيه على سهولة معرفة القيمة بالبينة كاليمين
شرح
1972 . هذا الكلام في مقام البيان لما في قوله : « دفع ما . . . » ، إمّا بتقدير كلمة « من » أو تقدير لفظة « هو » مرفوعا على الابتداء راجعا إليه . والظاهر أنّ المراد من الموصول في « ما اشتري به » هو اليوم . والباء في « به » بمعنى « في » . وقيمة ذلك اليوم هو المبلغ الذي دفعه إلى البايع .
1973 . هذا علّة للتوهّم المذكور . والضمير المنصوب ب « أنّ » راجع إلى الغاصب المدلول عليه بالكلام ، كما أنّ المنصوب على المفعوليّة الأوّليّة ب « خسّره » - بالتشديد ، بمعنى :
أهلكه ، أي : أهلك عليه - راجع إلى المشتري المدلول عليه به أيضا . هذا بناء على « خسّره » بالضمير . وأمّا بناء على عدمه - كما في بعض النسخ المصحّحة من جهة حكّ الضمير فيه - فالمعنى واضح .
1974 . يعني : كون الحكم في الرواية مبنيّا على الغالب . وفيه : أنّ قضيّة تقريب تأييد ذلك لما ذكره أنّ التعبير بيوم المخالفة مؤيّد لعدم العبرة بغيره ، فإنّ فيه إشعارا بعدم عناية المتكلّم بغيره .
1975 . بل من حيث إنّ القيمة فيه مساوية لها في يوم الاكتراء إلى يوم الردّ ، بل في كلّ يوم من خمسة عشر يوما من الاكتراء إلى يوم الردّ . ومن هنا يصحّ أن يعبّر عن قيمته تارة بقيمة يوم الاكتراء ، وأخرى بقيمة يوم المخالفة ، وثالثة بقيمة يوم الردّ ، كما في ذيل الرواية بناء على اشتمالها على قوله : « يوم تردّه » مع كون الظرف قيدا للقيمة لا ظرفا ل « عليك » .