والمراد ب " قيمة ما بين الصحّة « * » والعيب " ( 1970 ) قيمة التفاوت بين الصحّة والعيب ، ولا تعرّض في الرواية ليوم هذه القيمة ، فيحتمل يوم الغصب ويحتمل يوم حدوث العيب الذي هو يوم تلف وصف الصحّة الذي هو بمنزلة جزء العين في باب الضمانات والمعاوضات ، وحيث عرفت ظهور الفقرة السابقة عليه واللاحقة له في اعتبار يوم الغصب ، تعيّن حمل هذا أيضا على ذلك .
نعم يمكن أن يوهن ما استظهرناه ( 1971 ) من الصحيحة بأنّه لا يبعد أن يكون مبنى الحكم في الرواية على ما هو الغالب في مثل مورد الرواية من عدم اختلاف قيمة البغل في مدّة خمسة عشر يوما ، ويكون السرّ في التعبير ب " يوم المخالفة " دفع ما ربّما يتوهّمه أمثال صاحب البغل من العوام :
شرح
1970 . يعني : من دون ملاحظة النسبة من الثمن ، لعدم المعاوضة في مورد الرواية .
1971 . يعني : بالموصول كون العبرة بيوم الغصب . وحاصل التوهين : دعوى إمكان كون الحكم بضمان قيمة خصوص يوم المخالفة لأجل البناء على ما هو الغالب في مورد الرواية من عدم اختلاف قيمة البغل في مدّة خمسة عشر يوما لا لأجل خصوصيّة فيه ، ومع إمكان هذا لا يبقى لها ظهور في المدّعى .
فإن قلت : على هذا فما الوجه في العدول عن التعبير بيوم التلف إلى التعبير بيوم المخالفة ، مع إخلاله بالمقصود ، من جهة احتمال كون المدار عليه ؟
قلت : الوجه فيه دفع توهّم أمثال صاحب البغل من العوام أنّ العبرة بالقيمة التي اشترى بها البغل . هذا ، ويشكل ذلك - مضافا إلى أنّ دفع التوهّم المذكور إنّما يحسن لو كان السائل هو صاحب البغل لا خصمه ، وهو ممنوع ، ومعه لا يكون السائل هناك متوهّما لذلك حتّى يدفع به - بأنّ دفعه يحصل بالتعبير بيوم التلف أيضا ، فلو كان المدار على يوم التلف لكان العدول عنه إلى يوم المخالفة خاليا عن الوجه ، بخلافه لو كان المدار على يوم المخالفة . هذا ، مع أنّ أصل هذا الاحتمال على تقدير صحّته خلاف الظاهر ، إذ الظاهر في القيود هو الاحترازيّة ، فلا يوهن ما استظهره من الرواية لو تمّ استظهاره ، إلّا أنّ الشأن في تماميّته كما تقدّم .
هامش
( * ) في بعض النسخ : قيمة يوم الصحّة .