لا قيد للقيمة ؛ إذ لا عبرة في أرش العيب بيوم الردّ إجماعا ؛ لأنّ النقص الحادث تابع في تعيين يوم قيمته لأصل العين ( 1964 ) ، فالمعنى : عليك أداء الأرش ( 1965 ) يوم ردّ البغلة . ويحتمل أن يكون قيدا ل " العيب " ، والمراد العيب الموجود في يوم الردّ ؛ لاحتمال ازدياد العيب ( 1966 ) إلى يوم الردّ ، فهو المضمون دون العيب القليل الحادث أولا ، لكن يحتمل ( 1967 ) أن يكون العيب قد تناقص إلى يوم الردّ ، والعبرة حينئذ بالعيب الموجود حال حدوثه ؛ لأنّ المعيب لو ردّ إلى الصحّة أو نقص ( 1968 ) لم يسقط ضمان ما حدث منه وارتفع على مقتضى الفتوى ، فهذا الاحتمال ( 1969 ) من هذه الجهة ضعيف أيضا ، فتعين تعلّقه بقوله عليه السّلام : " عليك " .
شرح
ما في الجواهر من « أنّ الموجود فيما حضرني من نسخة التهذيب الصحيحة المحشّاة : تردّه عليه .
ومعناه : أنّك تردّ الأرش عليه مع البغل » انتهى . فليس في هذه ما ينافي ما ادّعاه من دلالة الفقرتين على كون العبرة بقيمة يوم المخالفة .
1964 . الجار متعلّق بقوله « تابع » .
1965 . هذا بالتزام تقدير لفظ الأداء أو الردّ قبل « القيمة » بعد « عليك » . أو بالتزام أنّ المستفاد من الظرف حكم تكليفي صرف ، وإلّا يكون المعنى : يلزمك ويجب عليك ويكون على عهدتك قيمة ما بين الصحّة والعيب يوم تردّ عليه ، وهو معنى فاسد ، لأنّ اللزوم حاصل قبل يوم الردّ قطعا وإجماعا ، إمّا يوم المخالفة ، أو يوم تلف وصف الصحّة ، وهو يوم حدوث العيب .
1966 . يعني : احتماله في مورد الرواية .
1967 . يعني : يحتمل نقصان العيب إلى يوم الردّ في مورد الرواية ، فيعارض احتمال الازدياد .
1968 . ضميره المستتر راجع إلى المعيب بلحاظ وصفه ، أي : نقص عليه .
1969 . يعني : أنّ احتمال كونه قيدا للعيب - من جهة احتمال النقصان الذي تدلّ الرواية على ضمان هذا الناقص فقط ، وقد مرّ أنّه ضامن للتامّ الغير الناقص - ضعيف أيضا ، مضافا إلى ضعفه من جهة أخرى تقدّمت ، وهي كون العبرة في الأرش بيوم الردّ مخالفا للإجماع .