المخالفة بعد العلم بكون زمان المخالفة زمان حدوث الضمان ، كما يدلّ عليه : " أرأيت لو عطب البغل أو نفق أليس كان يلزمني ؟ " ، فقوله : " نعم " يعني يلزمك بعد التلف بسبب المخالفة قيمة بغل يوم خالفته . وقد أطنب بعض في « * » جعل الفقرة ظاهرة في تعلّق الظرف بلزوم القيمة عليه ، ولم يأت بشئ يساعده التركيب اللغوي ولا المتفاهم العرفي .
الثانية قوله : " أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أنّ قيمة البغل يوم اكتري كذا وكذا " فإنّ إثبات قيمة يوم الاكتراء من حيث هو يوم الاكتراء لا جدوى فيه ؛ لعدم الاعتبار به « * * » ، فلابد أن يكون الغرض منه إثبات قيمة يوم المخالفة ؛ بناء على أنّه يوم الاكتراء ؛ لأنّ الظاهر من صدر الرواية أنّه خالف المالك بمجرّد خروجه من « * * * » الكوفة ، ومن المعلوم أنّ اكتراء البغل لمثل تلك المسافة القليلة إنّما يكون يوم الخروج أو في عصر اليوم السابق ، ومعلوم أيضا عدم اختلاف القيمة في هذه المدّة القليلة .
وأمّا قوله عليه السّلام في جواب السؤال عن إصابة العيب : " عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب يوم تردّه " فالظرف متعلّق ب " عليك " ( 1963 )
شرح
الخاصّة بشرط ، ويعتبر في صحّة الإجارة حدوثا وبقاء إمكان الانتفاع بمتعلّق الإجارة في ملك المنفعة التي صارت مورد الإجارة ، فلا تصحّ بدونه . ولا فرق في عدم إمكانه بين كونه من غير جهة المستأجر أو من جهته ، كما إذا صار سببا لغور ماء الأرض التي استأجرها للزراعة . ومن المعلوم أنّه لا يمكن الانتفاع بالعين بمنفعة خاصّة مع فرض الانتفاع بها بمنفعة مضادّة لها . فما أفتى به سيّدنا الأستاد قدّس سرّه في إجارة العروة ومزارعته من استحقاق صاحب العين المستأجرة أجرتين :
الأجرة المسمّاة بسبب العقد ، وأجرة المثل بسبب التعدّي ، اشتباه منه قدّس سرّه ، فافهم .
ومنها : سقوط ما صرفه الغاصب للعين المغصوبة ، وعدم رجوعه بعوضه إلى المالك . ومنها : أنّ المعتبر في ترتّب أثر الخروج عن العهدة على إحلال صاحب الحقّ أن يكون الداعي له إليه أمرا واقعيّا ، لا الأعمّ منه ومن الأمر الاعتقاديّ وإن خالف الواقع . وهذا الأخير ينفتح منه أبواب في الفقه ، فتدبّر .
1963 . هذا كلّه على تقدير وجود الظرف في الرواية وصحّة النسخة ، وأمّا بناء على
هامش
( * ) في بعض النسخ : من .
( * * ) في بعض النسخ : قطعا .
( * * * ) في بعض النسخ : إلى .