لا لأنّ ذا القيمة بغل غير معيّن حتّى توهّم الرواية مذهب من جعل القيمي مضمونا بالمثل ، والقيمة إنّما هي قيمة المثل . وإمّا بجعل اليوم قيدا للاختصاص ( 1960 )
شرح
ثانيا - كما ترى ممّا لا شاهد عليه . فلابدّ أن يكون المراد من الإضافة في التفريع إضافة القيمة إلى اليوم .
والوجه حينئذ في صحّة تعليل إسقاط حرف التعريف بتلك الإضافة خلوّها عن الفائدة معها ، لأنّ فائدتها هنا الإشارة إلى البغل الخارجي الواقع عليه الإجارة ، وهي حاصلة بالإضافة ، ضرورة انحصار بغل مقوّم بقيمة يوم تحقّق فيه مخالفة المخاطب إيّاه في البغل الخاصّ الخارجي ، فمع إضافة القيمة إلى اليوم يكون إدخال اللام على البغل لغوا بلا فائدة . وحينئذ يصحّ التفريع وتسلم العبارة عمّا يرد عليها - بناء على الالتزام بحذف وصف البغل - من كون الشيء الواحد مضافا إليه الأمران وقيدا لهما ، وهو على فرض إمكانه بعيد جدّا .
لكنّه توجيه ركيك ، بحيث إنّ الالتزام بالإيراد أولى منه . فيجعل ظاهر التفريع قرينة على المراد من العبارة السابقة ، وأنّ قوله : « ثانيا » فيها قيد لقوله : « إليه » لا ل « إضافة القيمة » بمعنى المضافيّة ، فيكون التعدّد في كون اليوم مضافا إليه ، ولا يكون ذلك إلّا بإضافة البغل إليه أوّلا لا في مضافيّة القيمة ، ولا حاجة حينئذ إلى تقدير وصف للبغل . لكنّ التصرّف في العبارة السابقة بهذا التصرّف ركيك أيضا غاية الركاكة . ولا يخفى أنّ هذا الابتلاء - كما أشرنا إليه - إنّما نشأ من كون البغل في الرواية خاليا عن لام التعريف . وأمّا إذا كان معها - كما في الوافي والحدائق - فلا حاجة إلى هذه المتعبة العظيمة . ومرّ أيضا احتمال أن يكون ترك اللام لأجل إضافة البغل إلى الضمير المحذوف المعوّض عنه بالتنوين ، أو لأجل الاستغناء عنها بجعل « يوم خالفته » صفة له أو حالا عنه .
1960 . يشكل هذا بأنّه معنى حرفي غير قابل للتقييد ، لأنّ التقييد لا بدّ فيه من ملاحظة المقيّد بالاستقلال ، وهو مناف لحرفيّة المعنى ، فتأمّل . وكيف كان ، فعلى هذا الوجه لا يكون البغل مضافا إلى اليوم حتّى يقال : إنّه كان معرّفا بلام العهد الخارجي ، وإنّما سقط اللام لأجل الإضافة ، فلابدّ أن يكون منكّرا ، وعليه توهم الرواية مذهب من جعل القيمي مضمونا بالمثل وجعل القيمة قيمة المثل ، فتدبّر ، إذ مرّ منع كونه نكرة أيضا .