فقال : عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب يوم تردّه عليه . قلت : فمن يعرف ذلك ؟ قال :
أنت وهو ، إمّا أن يحلف هو على القيمة فيلزمك ، فإن ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمك ذلك ، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أنّ قيمة البغل حين اكتري كذا وكذا فيلزمك . قلت : إنّي أعطيته دراهم ورضي بها وحلّلني ، قال : إنّما رضي فأحلّك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور والظلم ، ولكن ارجع إليه وأخبره بما أفتيتك به ، فإن جعلك في حلّ بعد معرفته فلا شئ عليك بعد ذلك . . . الخبر 38 ( 1957 ) .
ومحلّ الاستشهاد فيه ( 1958 ) فقرتان : الأولى ، قوله : " نعم ، قيمة بغل يوم خالفته " إلى ما بعد ، فإنّ الظاهر أنّ اليوم قيد للقيمة ، إمّا بإضافة القيمة المضافة إلى البغل إليه ثانيا ، يعني قيمة يوم المخالفة للبغل ، فيكون إسقاط حرف التعريف من البغل للإضافة ( 1959 ) ،
شرح
الظاهر أنّها من المصحّح - : غمز في نسخ الكافي التي رأيتها بالمعجمة والزاء ، ولعلّه الصواب .
وفيها أيضا : عن غمزت الدابّة من رجلها ، وهو عرج ضعيف » انتهى . وعليه ، يكون معنى الغمز العرج الضعيف . وهو أنسب من الغمر بمعنى العطش . وكذلك العقر بمعنى الجرح أنسب منه أيضا .
1957 . ذيل الخبر إنّه « قال أبو ولّاد : فلمّا انصرفت من حجّتي ذلك لقيت المكاري فأخبرته بما أفتى به أبو عبد اللّه عليه السّلام وقلت له : قل ما شئت حتّى أعطيكه . فقال : قد حبّبت إليّ جعفر بن محمّد عليه السّلام ، ووقع له في قلبي التفضيل ، وأنت في حلّ ، وإن أحببت أن أردّ عليك الذي أخذته منك . فقلت : لا » انتهى الخبر . وفيه إشعار باستبصار المكاري .
1958 . يعني : محلّ الاستشهاد في الخبر على كون العبرة بقيمة يوم الغصب . ومحلّ استظهار ذلك منه - الذي ادّعاه سابقا بقوله : « كما هو - أي : اعتبار يوم الغصب - ظاهر صحيحة أبي ولّاد الآتية » انتهى - فقرتان .
1959 . ظاهر هذا التعبير أنّ البغل مضاف إلى اليوم ، فيكون اليوم قد أضيف إليه أمران : البغل والقيمة . لكن ينافيه تفريع هذا على سابقه ، إذ ليس في العبارة السابقة من إضافة البغل إلى اليوم أثر ، إذ الظاهر منها إضافة القيمة مرّتين : مرّة أولى إلى البغل ، ومرّة ثانية إلى اليوم . والالتزام بحذف وصف البغل فيها - بحيث يكون التقدير البغل المضاف إليه أوّلا إليه