الكلام في المعاطاة
إعلم أنّ المعاطاة على ما فسّره جماعة : أن يعطي كلّ من اثنين عوضا عمّا يأخذه من الآخر ، وهو يتصوّر على وجهين ( 1283 ) أحدهما : أن يبيح كلّ منهما للآخر التصرّف فيما يعطيه من دون نظر إلى تمليكه . الثاني : أن يتعاطيا على وجه التمليك ، وربّما يذكر وجهان آخران ( 1284 ) : أحدهما : أن يقع النقل « * » من غير قصد البيع ولا تصريح بالإباحة المزبورة ، بل يعطي شيئا ليتناول شيئا فدفعه « * * » الآخر إليه . الثاني : أن يقصد الملك المطلق دون خصوص البيع .
ويردّ الأوّل : بامتناع خلوّ الدافع « * * * » عن قصد عنوان من عناوين البيع أو الإباحة أو العارية أو الوديعة أو القرض أو غير ذلك من العنوانات الخاصّة . والثاني : بما تقدّم في تعريف البيع : من أنّ التمليك بالعوض على وجه المبادلة هو مفهوم البيع ، لا غير . نعم ، يظهر من غير واحد منهم 24 في بعض « * * * * » العقود - كبيع لبن الشاة مدّة ، وغير ذلك - : كون التمليك المطلق أعمّ من البيع .
شرح
1283 . يعني بذلك تصوير خصوص المعاطاة المذكورة في باب البيع التي حكي عن بعض العامّة والخاصّة كونها بيعا مفيدا للملك مثل البيع بالصيغة القوليّة ، لا مطلق المعاطاة ، وإلّا فلا إشكال في تصويرها على نحو ليس فيه قصد الإباحة والتمليك ، كما في باب الوديعة .
1284 . لعلّه كاشف الغطاء ، حيث إنّه قدّس سرّه جعلها معاملة مستقلّة مفيدة للملك ، ولا يكون الأمر كذلك إلّا على أحد هذين الوجهين ، إذ على الأوّل إباحة محضة لا تفيد الملك ، وعلى الثاني معاملة بيعيّة .
هامش
( * ) في بعض النسخ : الفعل .
( * * ) في بعض النسخ : فيدفعه .
( * * * ) في بعض النسخ : الواقع .
( * * * * ) في بعض النسخ : كون بعض .