إذا ثبت في المغصوب الاعتبار بقيمة يوم الغصب - كما هو ظاهر صحيحة أبي ولّاد الآتية - كشف ذلك عن عدم اقتضاء إطلاقات الضمان لاعتبار قيمة يوم التلف ، إذ يلزم حينئذ ( 1945 ) أن يكون المغصوب عند كون قيمته يوم التلف أضعاف ما كانت يوم الغصب غير واجب التدارك عند التلف ؛ لما ذكرنا من أنّ ( 1946 ) معنى التدارك الالتزام بقيمته يوم وجوب التدارك .
نعم ، لو فرض دلالة الصحيحة على وجوب أعلى القيم ، أمكن جعل التزام الغاصب بالزائد على مقتضى التدارك ( 1947 ) مؤاخذة له بأشقّ الأحوال .
فالمهم حينئذ ( 1948 ) صرف الكلام إلى معنى الصحيحة بعد ذكرها ليلحق به البيع الفاسد ، إمّا لما ادعاه الحلّي ، وإمّا لكشف الصحيحة عن معنى التدارك والغرامة في المضمونات وكون العبرة في جميعها بيوم الضمان ،
شرح
بالضرورة .
1945 . هذا علّة للكشف . و « حينئذ » أي : حين إذ ثبت في المغصوب الاعتبار بقيمة يوم الغصب . يعني : إذ لو لم يكشف عن عدم الاقتضاء المذكور يلزم في فرض ثبوت اعتبار قيمة يوم الغصب في المغصوب أن يكون . . . إلى آخر ما ذكره الذي مرّ شرحه .
1946 . هذا علّة ل « يلزم » وبيان لوجه اللزوم .
1947 . الجارّ متعلّق بالزائد .
1948 . أي : حين إذ يتفاوت مقتضى الأصل في باب الضمانات بتفاوت معنى الصحيحة ، حيث إنّ مفادها لو كان الضمان بقيمة يوم الضمان في موردها - وهو المغصوب - لكان كذلك في جميع موارد الضمان التي منها المقبوض بالعقد الفاسد ، بالتقريب الذي ذكره بقوله : « بل يمكن أن يقال . . . » إلى آخره على ما شرحناه .
ولو كان مفادها الضمان بأعلى القيم في موردها لكان الأصل في ضمان التالف القيمي هو الضمان بقيمة يوم التلف ، كما ذكره بقوله : « وممّا ذكرنا ظهر أنّ الأصل . . . » . وإنّما خرج عن ذلك الغصب للصحيحة الدالّة على ضمان المغصوب بأعلى القيم على الفرض ، فيبقى الباقي - ومنه مورد العقد الفاسد - تحته ، إلّا إذا تمّ إجماع الحلّي على التنزيل فيلحق به .