فإنّ ظاهر ذلك جعلها من باب الأقرب إلى التالف بعد تعذّر المثل . وكيف كان ، فقد حكي الخلاف في ذلك عن الإسكافي ( 1934 ) وعن الشيخ والمحقّق في الخلاف والشرائع في باب القرض 35 ( 1935 ) .
فإن أرادوا ذلك مطلقا حتّى مع تعذّر المثل فيكون القيمة عندهم بدلا عن المثل حتّى يترتّب عليه وجوب قيمة يوم دفعها - كما ذكروا ذلك احتمالا في مسألة تعيّن القيمة متفرّعا على هذا القول - فيردّه إطلاقات « * » الروايات الكثيرة في موارد كثيرة ( 1936 ) ، منها : صحيحة أبي ولّاد الآتية . ومنها : رواية تقويم العبد . ومنها : ما دلّ على أنّه إذا تلف الرهن بتفريط المرتهن سقط من ذمّته « * * » بحساب ذلك ، فلو لا ضمان التالف بالقيمة لم يكن وجه لسقوط الدين بمجرّد ضمان التالف . ومنها : غير ذلك من الأخبار الكثيرة .
وإن أرادوا أنّه مع تيسّر المثل يجب المثل لم يكن بعيدا نظرا إلى ظاهر آية الاعتداء ونفي الضرر ؛ لأنّ خصوصيات الحقائق قد تقصد ( 1937 ) ، اللّهمّ إلّا أن يحقّق إجماع على خلافه ولو من جهة أنّ
شرح
1934 . نسبة الخلاف - أي : القول بضمان المثل في القيمي أيضا - إلى الإسكافي في غير محلّها ، لأنّ عبارته المحكيّة عنها على ما مرّ نقلها هكذا : « إن تلف المغصوب دفع قيمته أو مثله إن رضي صاحبه » ولا دلالة فيه إلّا على أنّ المغصوب مطلقا - ولو المثلي ، أو خصوص القيمي ، بأن يريد من المغصوب خصوص هذا - مضمون بالقيمة ابتداء ، ودفع المثل يحتاج إلى رضا المالك ، وأين هذا من القول بضمان القيمي بالمثل الذي هو محلّ الكلام ؟
1935 . لكنّه في الغصب صرّح بضمان القيمة في القيمي .
1936 . الدالّة على وجوب القيمة في القيمي الواردة هل فيه « * * * » وجه ردّ إطلاقها ما ذكره من الفرض واضح ، لأنّ صورة التعذّر للمثل هو القدر المتيقّن من إطلاقها ولو لأجل الغلبة ، ومع ذلك حكم فيها بضمان القيمة في القيمي .
1937 . هذا علّة للضرر .
هامش
( * ) في بعض النسخ : إطلاق .
( * * ) في بعض النسخ : دينه .
( * * * ) كذا في الطبعة الحجريّة والعبارة مشوّشة جدّا ، ولعلّها كانت في الأصل هكذا : « الواردة هي فيه ، ووجه ردّ . . . » .