تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وممّا ذكرنا ظهر أنّ الأصل في ضمان ( 1941 ) التالف : ضمانه بقيمته يوم التلف ، فإن خرج المغصوب ( 1942 ) من ذلك مثلا ، فبدليل من خارج . نعم ، لو تمّ ما تقدّم عن الحلّي في هذا المقام من دعوى الاتّفاق على كون البيع « * » فاسدا بمنزلة المغصوب إلّا في ارتفاع الإثم ، ألحقناه بالمغصوب إن ثبت فيه ( 1943 ) حكم مخالف لهذا الأصل ، بل يمكن أن يقال ( 1944 ) :
شرح
1941 . يعني : من كون معنى الضمان ما ذكره ظهر أنّ الأصل « * * » في ضمان التالف مطلقا - في البيع الفاسد والغصب والمقبوض بالسوم وغيرها - يعني : التالف القيمي ، إذ مختاره قدّس سرّه في المثلي المتعذّر مثله قيمة يوم الدفع . 1942 . بأن حكم فيه بضمان قيمة يوم الغصب مثلا . 1943 . فيكون المقبوض بالعقد الفاسد مثل المغصوب خارجا عن الأصل المذكور ، لو كان الحكم في المغصوب على خلاف هذا الأصل كما ذكرناه . 1944 . غرضه من ذلك إلحاق المقبوض بالعقد الفاسد بالمغصوب مع قطع النظر عن الاتّفاق الذي ادّعاه الحلّي على كون الأوّل بمنزلة الثاني ، فيكون هذا حينئذ ترقّيا عن قوله : « نعم لو تمّ . . . » ، فيكون استدراكا عمّا قبل قوله « نعم » من ضمان المبيع فاسدا بقيمته يوم التلف . والفرق بين ما بعد كلمة « بل » وبين ما قبلها - مضافا إلى ما ذكر - أنّ مفاد ما قبلها إلحاق خصوص المقبوض بالعقد الفاسد من بين موارد الضمان بالمغصوب بواسطة الإجماع المذكور ، فيبقى ما عداه منها تحت الأصل المزبور ، ومفاد ما بعدها إلحاق تمام موارد الضمان بالمغصوب . ومرجع هذا إلى دعوى انقلاب الأصل المذكور إلى أصل ثانوي آخر ، وهو الضمان بقيمة يوم الضمان والقبض في جميع موارد الضمان ، لو ثبت أنّ الضمان بقيمة يوم الغصب في الغصب ، وإلّا فلو اختصّ هذا الحكم بالغصب ، وكان الحكم في غيره - ومنه المقبوض بالعقد الفاسد - هو ما ذكره أوّلا من الضمان بقيمة يوم التلف ، للزم أن يكون الغاصب أحسن حالا من غير الغاصب في فرض المتن ، من كون قيمة التالف يوم التلف أضعاف قيمته يوم القبض والأخذ ، لكون خسارة الغاصب أقلّ من غير الغاصب ، وهو باطل
هامش
( * ) في بعض النسخ : المبيع . ( * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . ولم يذكر في العبارة خبر « أنّ » ، وهو « ضمانه بقيمته يوم التلف » . ولعلّه قدّس سرّه حذفه للاختصار ، ولكن كان عليه ذكر « إلى آخره » في نهاية الكلام .