تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
في المبسوط في باب الغصب : بأنّه إن لم يكن في نقله مؤونة كالنقدين ، فله المطالبة بالمثل ، سواء كانت القيمتان مختلفتين أم لا . وإن كان في نقله مؤونة ، فإن كانت القيمتان متساويتين كان له المطالبة أيضا ؛ لأنّه لا ضرر عليه في ذلك ، وإلّا فالحكم أن يأخذ قيمة بلد التلف أو يصبر حتّى يوفّيه بذلك البلد ، ثمّ قال : إنّ الكلام في القرض كالكلام في الغصب . وحكي نحو هذا عن القاضي أيضا ، فتدبّر . ويمكن أن يقال : إنّ الحكم ( 1924 ) باعتبار بلد القرض أو السلم - على القول به - مع الإطلاق لانصراف العقد إليه ، وليس في باب الضمان ما يوجب هذا الانصراف . بقي الكلام في أنّه هل يعدّ من تعذّر المثل خروجه عن القيمة - كالماء على الشاطئ إذا أتلفه في مفازة ، والجمد في الشتاء إذا أتلفه في الصيف - أم لا ؟ الأقوى بل المتعيّن هو الأوّل ( 1925 ) بل حكي عن بعض نسبته إلى الأصحاب وغيرهم . والمصرّح به في محكيّ التذكرة والإيضاح والدروس قيمة المثل في تلك المفازة ، ويحتمل آخر مكان أو زمان ( 1926 ) سقط المثل فيه عن الماليّة . فرع : لو دفع القيمة في المثلي المتعذّر مثله ثمّ تمكّن من المثل ، فالظاهر عدم عود المثل في ذمّته ؛ ( 1927 )
شرح
الأمر الخامس قبال قول الحلّي والعلّامة والفخر والشهيد القائلين بجواز مطالبة المثل عند التمكّن منه مطلقا ، كما صنعه في الجواهر على ما يظهر منه . 1924 . خبر « أنّ » قوله : « لانصراف العقد » . 1925 . الأمر كما ذكره . وقد مرّ غير مرّة أنّ مقتضى القاعدة أعلى القيم زمانا ومكانا أيضا على تقدير النقل ، فلا يصغى إلى غيره ممّا قيل أو احتمل . 1926 . في العبارة استخدام ، يعني : سقط المثل فيما بعده من الماليّة . 1927 . يمكن أن يقال بالعود على المختار من كون نفس المقبوض على العهدة حتّى في حال التلف ، وأنّ المثل والقيمة كلاهما أداء له غاية الأمر بطور الترتّب ، بأن يقال : إنّ كون إعطاء القيمة أداء كما يتوقّف على عدم المثل ابتداء وحدوثا كذلك يتوقّف عليه استدامة وبقاء .