ولا أظن أحدا يلتزمه ، وفيه تأمّل ( 1916 ) . ثمّ إنّ المحكيّ عن التذكرة : أنّ المراد بإعواز المثل أن لا يوجد في البلد وما « * » حوله 32 ( 1917 ) . وزاد في المسالك قوله : ممّا ينقل عادة منه إليه ، كما ذكروا في انقطاع المسلم فيه . وعن جامع المقاصد : الرجوع فيه إلى العرف 33 .
ويمكن أن يقال : إنّ مقتضى عموم وجوب أداء مال الناس وتسليطهم على أموالهم أعيانا كانت أم في الذمّة : وجوب تحصيل المثل - كما كان يجب ردّ العين أينما كانت - ولو كانت في تحصيلها مؤونة كثيرة ، ولذا كان يجب تحصيل المثل بأيّ ثمن كان ، وليس هنا تحديد التكليف بما عن التذكرة . نعم ، لو انعقد الإجماع على ثبوت القيمة عند الإعواز تعيّن ما عن جامع المقاصد ( 1918 ) ، كما أنّ المجمعين إذا كانوا بين معبّر بالإعواز ومعبّر بالتعذّر كان المتيقّن الرجوع ( 1919 ) إلى الأخصّ وهو التعذّر « * * » ؛ لأنّه المجمع عليه . نعم ، ورد في بعض أخبار السلم : أنّه إذا لم يقدر المسلم إليه على إيفاء المسلم فيه تخيّر المشتري ، ومن المعلوم أنّ المراد بعدم القدرة ليس التعذّر العقلي المتوقّف على استحالة النقل من بلد آخر ، بل الظاهر منه عرفا ما عن التذكرة ، وهذا يستأنس به للحكم فيما نحن فيه .
ثمّ إنّ في معرفة قيمة المثل مع فرض عدمه إشكالا من حيث إنّ العبرة ( 1920 )
شرح
1916 . وجه التأمّل أنّ عدم تنجّز التكليف بالمثل عليه لا ينافي وجود التكليف به مشروطا بوجوده ، ومعلوم أنّ لازم هذا أنّه متى وجد المثل لزمه أدائه .
1917 . فعلى هذا التحديد لا يعتبر التعذّر والتعسّر في تحصيل المثل في الانتقال إلى القيمة .
1918 . نعم ، ولكن مع إحراز استناد المجمعين إلى ما عدا حكم العقل بسقوط التكليف بأداء المثل عند التعذّر العقلي بالمقدار الذي تعذّر فيه الامتثال ، وهو القدر الجامع بين التالف وبين ما عداه من الأفراد ، وبقائه بالنسبة إلى جهة الماليّة ، وأنّى له بإحرازه ؟
1919 . يعني : كان المتيقّن في رفع اليد عن عموم دليل السلطنة الرجوع إلى الأخصّ . . . .
1920 . يعني : أنّ العبرة في تقويم المثل . لا يخفى عليك أنّه بعد البناء على قيمة معيّنة في المسألة - قيمة يوم التعذّر ، أو يوم المطالبة ، أو يوم الدفع ، أو غير ذلك - لا يبقى مجال لهذا
هامش
( * ) في بعض النسخ : ولا ما .
( * * ) في بعض النسخ : المتعذّر .