تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
بفرض وجوده ولو في غاية العزّة - كالفاكهة في أوّل زمانها أو آخره - أو وجود المتوسّط ؟ الظاهر هو الأوّل ، لكن مع فرض وجوده بحيث يرغب في بيعه وشرائه ، فلا عبرة بفرض وجوده عند من يستغني عن بيعه بحيث لا يبيعه إلّا إذا بذل له عوض لا يبذله « * » الراغبون في هذا الجنس بمقتضى « * * » رغبتهم . نعم « * * * » ، لو ألجأ إلى شرائه لغرض آخر بذل ذلك ، كما لو فرض الجمد في الصيف عند ملك العراق بحيث لا يعطيه إلّا أن يبذله بإزاء عتاق الخيل وشبهها ، فإنّ الراغب في الجمد في العراق من حيث إنّه راغب لا يبذل هذا العوض بإزائه ، وإنّما يبذله من يحتاج إليه لغرض آخر كالإهداء إلى سلطان قادم إلى العراق مثلا أو معالجة مشرف على الهلاك به ونحو ذلك من الأغراض ؛ ولذا لو وجد هذا الفرد من المثل لم يقدح في صدق التعذّر كما ذكرنا في المسألة الخامسة . فكلّ موجود لا يقدح وجوده في صدق التعذّر فلا عبرة بفرض وجوده في التقويم عند عدمه . ثمّ إنّك قد عرفت ( 1921 ) أنّ للمالك مطالبة الضامن بالمثل عند تمكّنه ولو كان في غير بلد الضمان وكان قيمة المثل هناك أزيد ، وأمّا مع تعذّره وكون قيمة المثل ( 1922 ) في بلد التلف مخالفا لها في بلد المطالبة ، فهل له المطالبة بأعلى القيمتين أم يتعيّن قيمة بلد المطالبة أم بلد التلف ؟ وجوه . وفصّل الشيخ ( 1923 )
شرح
الإشكال والترديد ، بل يتعيّن أنّ العبرة بفرض وجوده في ذلك اليوم الذي بني على اعتبار قيمة ذلك اليوم ، وهو يوم معيّن لا ترديد فيه ، فتدبّر . 1921 . يعني : في آخر المسألة الخامسة . 1922 . ما ذكره من الوجوه في الصورة المفروضة مختصّ بصورة نقل العين من مكان القبض ، وأمّا مع عدمه فقيمة مكان الأخذ متعيّنة ، ولا أثر من هذه الوجوه في كلمات الأصحاب . هذا ، مع أنّ قيمة بلد المطالبة ليست طرفا لملاحظة الأعلائيّة ، وإنّما طرفه قيمة بلد النقل ، فلابدّ من تقييده الصورة المفروضة بصورة النقل ، وتبديل قيمة المطالبة بقيمة بلد النقل . 1923 . كلامه قدّس سرّه من جهة اختصاصه بصورة وجود المثل في بلد التلف وبلد المطالبة لا ربط له بمسألة تعذّر العين وتعذّر المثل ، فكان الأنسب نقل ذلك في ذيل الفرع المتقدّم في
هامش
( * ) في بعض النسخ : لا يبذل . ( * * ) في بعض النسخ : بمقدار . ( * * * ) في بعض النسخ : ثمّ .