التالف فالأقرب - كان المثل مقدّما مع تيسّره ، ومع تعذّره ابتداء كما في القيمي أو بعد التمكّن كما فيما نحن فيه ، كان المتعيّن هو القيمة ، فالقيمة قيمة للمغصوب من حين صار قيميّا ، وهو حال الإعواز ، فحال الإعواز معتبر من حيث أنّه أوّل أزمنة صيرورة التالف قيميّا ، لا من حيث ملاحظة القيمة قيمة للمثل دون العين ، فعلى القول باعتبار يوم التلف في القيمي توجّه ما اختاره الحلّي رحمه اللّه ( 1907 ) .
ولو قلنا بضمان القيمي بأعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف كما عليه جماعة من القدماء ، توجّه ضمانه فيما نحن فيه بأعلى القيم من حين الغصب إلى زمان الإعواز ؛ ( 1908 ) إذ كما أنّ ارتفاع القيمة ( 1909 ) مع بقاء العين ( 1910 ) مضمون بشرط تعذّر أدائها المتدارك لارتفاع القيم ، كذلك يشترط « * » ( 1911 ) تعذّر المثل في المثلي ؛ إذ مع ردّ المثل يرتفع ضمان القيمة السوقيّة ، وحيث كانت العين فيما نحن فيه مثليّة كان أداء مثلها عند تلفها كردّ عينها « * * » في إلغاء ارتفاع القيم ، فاستقرار ارتفاع القيم إنّما يحصل بتلف العين والمثل .
شرح
1907 . وهو الاعتبار بقيمة يوم تعذّر المثل وإعوازه ، لأنّه يوم تلف العين بوصف كونه قيميّا ، إذ قبل هذا الزمان كان التالف مثليا ، وإنّما صار قيميّا بالإعواز .
1908 . لأنّه زمان تلف العين بوصف القيميّة كما مرّ .
1909 . هذا علّة لما يستفاد من تحديد الأعلائيّة - أي : الارتفاع المحكوم بضمانه - بكون نهايتها زمان إعواز المثل في المثلي ، من عدم ضمان الارتفاع والأعلى الذي ليس نهايته تعذّر المثل ، بل نهايته تيسّر المثل وأدائه . ولك أن تقول : إنّه علّة لاعتبار تعذّر المثل في ضمان ارتفاع القيمة المستفاد من تقييد الأعلى بغاية الإعواز .
1910 . الظرف متعلّق بمحذوف هو صفة للارتفاع . والمتدارك بصيغة الفاعل صفة للأداء . واللام في « لارتفاع القيم » للتعدية .
1911 . يعني : كذلك ارتفاع القيمة مع وجود المثل وتيسّره مضمون بشرط تعذّر أداء المثل في المثلي .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بشرط .
( * * ) في بعض النسخ : أداء مثله عند تلفه كردّ عينه .