تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
بأنّ المثل لا يسقط بالإعواز ، قالا : ألا ترى أنّه لو صبر المالك إلى وجدان المثل ، استحقّه ، فالمصير إلى القيمة عند تغريمها والقيمة الواجبة على الغاصب أعلى القيم . وحاصله ( 1905 ) : أنّ وجوب دفع قيمة المثل يعتبر من زمن وجوبه إلى « * » وجوب مبدله أعني العين ، فيجب أعلى القيم منها ، فافهم . إذا عرفت هذا فاعلم : أنّ المناسب لإطلاق كلامهم لضمان المثل في المثلي هو أنّه مع تعذّر المثل لا يسقط المثل عن الذمّة ، غاية الأمر يجب إسقاطه مع مطالبة المالك ، فالعبرة بما هو إسقاط حين الفعل ( 1906 ) ، فلا عبرة بالقيمة إلّا يوم الإسقاط وتفريغ الذمّة . وأمّا بناء على ما ذكرنا « * * » - من أنّ المتبادر من أدلّة الضمان التغريم بالأقرب إلى
شرح
1905 . يعني : وحاصل التوجيه المذكور : أنّ وجوب دفع قيمة المثلي - الباقي مثله في الذمّة إلى يوم غرامة القيمة ، الساقط بغرامتها الخارجيّة - إنّما يعتبر ويلاحظ ويبتدأ بطور القهقرى من أوّل زمان وجوب قيمة المثلي وثبوته - وهو زمان الدفع - وينتهي إلى زمان ثبوت مبدل القيمة - أعني : نفس المال المثليّ المغصوب - وهو زمان غصب العين ، فتحصل وجوبات عديدة بعدد القيم على تقدير اختلافها في قطعات هذا الزمان المتوسّط بين المبدإ والمنتهى ، فيجب الأعلى من هذه القيم ، فيجب دفعه ، لأنّ المفروض أنّ القيمة الواجبة على الغاصب أعلى القيم . فقوله : « يعتبر » بمعنى يلاحظ . والوجوب في قوله : « من زمن وجوبه أو وجوب مبدله » بمعنى الثبوت . والضمير في الموضعين راجع إلى القيمة . والتذكير على صحّة النسخة إنّما هو باعتبار البدل . والأحسن في التعبير إسقاط وجوب الدفع ، وهو واضح . وكيف كان ، فاللازم إمّا إسقاط كلمة « منها » أو إسقاط كلمة « القيم » مع إتيان كلمة « أعلى » معرّفا باللام ، يعني : اللازم أن يقول : فيجب أعلى القيم ، أو يقول : فيجب الأعلى منها . ولعلّ الأمر بالفهم في آخر العبارة إشارة إلى ضعف أحد جزأي مبنى هذا الاحتمال ، وهو القول بصيرورة القدر المشترك قيميّا ، ولذا ذكره في ذيل هذا القول . وأمّا الجزء الآخر ، وهو ثبوت المثل إلى زمان دفع القيمة ، فقد قوّاه سابقا . 1906 . يعني : حين الإسقاط .
هامش
( * ) في بعض النسخ : أو . ( * * ) في بعض النسخ : من حيث .