تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
الدفع ، فليتأمّل ( 1886 ) . وكيف كان ، فلنرجع إلى حكم المسألة ( 1887 )
شرح
1886 . لعلّ الأمر بالتأمّل إشارة إلى أنّه يمكن أن يكون مراد هذا البعض من يوم الدفع يوم وجوب الدفع ، وهو يوم المطالبة ، فلا ينافي التعبير بيوم المطالبة ، فتأمّل . ويمكن أن يكون يوم الدفع في عبارة هذا البعض قيدا للقيمة ، ويوم المطالبة في عبارة الأكثر قيدا للاعتبار والملاحظة لا القيمة ، فلا تنافي بين التعبيرين . وكيف كان ، فقد عبّر في التذكرة تارة بوقت المطالبة حيث قال في أوائل باب القرض : « مسألة : مال القرض إن كان مثليّا وجب ردّ مثله إجماعا ، فإن تعذّر المثل وجب ردّ قيمته عند المطالبة » . وأخرى بوقت التعذّر ، قال بعد ما ذكر بورقة ونصف صفحة : « مسألة : لو اقترض الدراهم ثمّ أسقطها السلطان وجاء بدراهم غيرها لم يكن عليه إلّا الدراهم الأولى ، لأنّها من ذوات الأمثال ، فكانت مضمونة بالمثل ، فإن تعذّر المثل كان عليه قيمتها وقت التعذّر » انتهى . وعبّر الشيخ قدّس سرّه بوقت القرض ، فإنّه قال على ما حكاه عنه في التذكرة بعد ما تقدّم ذكره : « من أقرض على غيره دراهم ، ثمّ سقطت تلك الدراهم وجاءت غيرها ، لم يكن عليه إلّا الدراهم التي أقرضها أو سعّرها بقيمة الوقت الذي أقرضها فيه » انتهى ، إذ الظاهر من قوله : « أو سعّرها » صورة تعذّر الدراهم المسقطة ، ومن المعطوف عليه صورة عدم التعذّر . وكيف كان ، فالتحقيق لزوم القيمة عليه من يوم التعذر مطلقا ولو لم يطالب قبال المثل . ويأتي إن شاء اللّه أنّ التحقيق في مقدار القيمة هو أعلى القيم من يوم القبض إلى يوم الدفع . 1887 . قد علم ممّا ذكرناه في الحواشي السابقة أنّ قضيّة الأصل وحديث « على اليد » - بناء على كون العين بنفسها على العهدة مطلقا حتّى حال التلف - هو أعلى القيم من زمان الغصب إلى حين الأداء . أمّا الأصل فلرجوع الشكّ حينئذ إلى الشكّ في المحصّل بعد العلم باشتغال الذمّة بالعين ، فاليقين بالبراءة لا يحصل إلّا بالأعلى . وتوهّم أنّ المقام حينئذ من الأقلّ والأكثر ، بملاحظة أنّ الثابت في الذمّة وإن كان هو العين إلّا أنّها منحلّة إلى أمور ثلاثة : الحقيقة النوعيّة والماليّة والتشخّص ، والعلم بالاشتغال بالنسبة إلى الحاشيتين تفصيليّ ، وأمّا بالنسبة إلى الوسط إجمالي مردّد بين الأقلّ والأكثر ، فيرجع إلى البراءة عن الزائد .