تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الظاهر أنّ هذا هو المراد بعبارة القواعد ؛ لأنّ الثمن في الصورة الأولى ليس بأزيد من ثمن المثل بل هو ثمن المثل ، وإنّما زاد على ثمن التالف يوم التلف ، وحينئذ فيمكن التردّد في الصورة الثانية ( 1875 ) كما قيل : من أنّ الموجود بأكثر ( 1876 ) من ثمن المثل كالمعدوم كالرقبة في الكفّارة والهدي ، وأنّه يمكن معاندة البايع ( 1877 ) وطلب أضعاف القيمة وهو ضرر . ولكنّ الأقوى مع ذلك : وجوب الشراء ( 1878 ) ؛ وفاقا للتحرير كما عن الإيضاح والدروس 25 وجامع المقاصد بل إطلاق السرائر ، ونفي الخلاف المتقدّم عن الخلاف ؛ لعين ما ذكر في الصورة الأولى ( 1879 ) . ثمّ إنّه لا فرق في جواز مطالبة المالك بالمثل بين كونه في مكان التلف ( 1880 ) أو غيره ، ولا بين كون قيمته ( 1881 ) في مكان المطالبة أزيد من قيمته في مكان التلف أم لا ؛
شرح
1875 . لا يخفى ما في الجمع بين « حينئذ » وبين الصورة الثانية من التكرار ، فالأولى أن يقول : فيمكن التردّد حينئذ . . . . وعليه ، يمكن جعله جوابا ل « أمّا » الشرطيّة . 1876 . هذا إلى آخره وجه لأحد طرفي التردّد ، وهو عدم وجوب شراء المثل . وأمّا وجه الطرف الآخر - أعني : وجوبه - فهو عموم النصّ والفتوى الذي أشار إليه - بقوله في وجه اختياره وجوب الشراء فيما بعد - بقوله : « لعين ما ذكر في الصورة الأولى » . 1877 . يعني : بايع المثل . 1878 . هذا الذي ذكره في هذه الصورة مناف لما سيذكره في المسألة السادسة من وجوب دفع القيمة مع مطالبة المالك في صورة تعذّر المثلي ، لأنّها عين صورة تعذّر المثل ، كما يشهد له قوله في عنوان الصورة : « وأمّا إن كان لأجل تعذّر المثل . . . » ، مع تصريحه في أواخر المسألة السادسة عند الكلام في معرفة قيمة المثل المتعذّر باندراجها في صورة التعذّر ، حيث قال بأنّ وجود الفرد عند من يستغني عن بيعه ولا يبيعه إلّا بأزيد ممّا يبذله الراغبون لا يقدح في صدق التعذّر كما ذكرنا في المسألة الخامسة . 1879 . من عموم النصّ والفتوى السالم عن معارضة قاعدة نفي الضرر لما مرّ . 1880 . يعني : كون المثل . 1881 . ولا بين أن يكون لنقله مؤنة أم لا ، لوجود المثل في محلّ الوفاء .