تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وما اجمع على كونه قيميا ، يضمن بالقيمة - بناء على ما سيجئ من الاتّفاق على ذلك ( 1868 ) - وإن وجد مثله أو كان مثله في ذمّة الضامن . وما شكّ في كونه قيميّا أو مثليّا يلحق بالمثلي مع عدم اختلاف قيمتي المدفوع والتالف ، ومع الاختلاف الحق بالقيمي ، فتأمّل ( 1869 ) .

[ كثرة ثمن المثلى ]

الخامس : ذكر في القواعد ( 1870 ) أنّه لو لم يوجد المثل إلّا بأكثر من ثمن المثل ، ففي وجوب الشراء تردّد 23 ، انتهى . أقول : كثرة الثمن إن كانت لزيادة القيمة السوقيّة للمثل بأن صارت قيمته أضعاف قيمة التالف يوم تلفه ، فالظاهر أنّه لا إشكال في وجوب الشراء و
شرح
عليها وكونها فردا لها . ولعلّ هذا الثاني هو الغالب . وما ذكرنا من الفرق في غاية الوضوح لو كان القرض بالعقد ، وأمّا لو كان بنحو المعاطاة فالأمر كذلك ، لكن لا بذاك الوضوح ، فتأمّل . ثمّ على ما ذكرنا من كون ما في الذمّة هو الدرهم الرايج على فرض وقوع العقد عليه ، هل اللازم عدم الاختلاف في المقدار أيضا مع عدم الاختلاف في القيمة والماليّة أم لا ، بل يجب عليه الرائج مطلقا ولو زاد عن مقدار الأولى ؟ فيه وجهان . ظاهر المنقول عن الصدوق هو الأوّل ، وقضيّة الإطلاق هو الثاني . ولا مانع من الأخذ به إلّا لزوم الربا ، وهو لا يحرم إلّا بشرط من المتعاقدين ، وهو منتف ، لأنّ لزوم دفع الزائد إنّما هو بحكم من الشارع . ولعلّ ما ذكرنا من الجمع ممّا يساعد عليه العرف بعد العرض عليه ، فلا يحتاج إلى الشاهد ، فتدبّر . 1868 . أي : ضمان القيمي بالقيمة . ويجيء هذا في الأمر السابع . 1869 . إشارة إلى عدم الوجه له ، وأنّ اللازم هو الضمان بالمثل . ويمكن أن يكون إلى ما ذكرنا من عدم الوجه للفرق بين صورتي التفاوت بين قيمتي المدفوع والتالف وعدمه في الإلحاق بالقيمي أو المثلي . 1870 . وكذلك في التذكرة مع بيانه لمنشإ التردّد والإشكال . قال رحمه اللّه في الغصب : « مسألة : إذا تلف المثلي وجب عليه تحصيل المثل ، فإن وجده بثمن المثل وجب عليه شرائه بلا خلاف . وإن لم يجده إلّا بأزيد من ثمن المثل ففي إلزامه بتحصيله إشكال ، من أنّ المأخوذ بأكثر من ثمن المثل كالمعدوم كالرقبة في الكفّارة والهدي ، ومن أنّ المثل كالعين ، وردّ العين واجب