المماثل ( 1832 ) ، فإن أريد من جميع الجهات فغير منعكس ، وإن أريد من بعضها فغير مطرّد . وليس في النصوص حكم يتعلّق بهذا العنوان ( 1833 ) حتّى يبحث عنه . نعم ، وقع هذا العنوان في معقد إجماعهم 18 ( 1834 )
شرح
1832 . هذا خلط بين المثل الذي هو مباين للمال التالف وبين المثلي الذي هو كلّي ينطبق عليه ويصحّ حمله عليه بالحمل الشايع ، والكلام هنا في هذا الثاني ، وهو الذي عرّفوه بما تراه من التعاريف ، وقد عرفت أنّ المراد منه ما يكون مناط ماليّته الجامع ، ولم يلاحظ فيها الجهات الشخصيّة ، ولا إشكال فيه طردا وعكسا . وأمّا الأوّل - أعني : المثل - فهو موضوع لإعطائه بدلا عن التالف ، وهو من أحكام هذا النحو من المال ، والمراد منه - أي : المثل - هو الفرد المماثل للتالف من جميع الجهات الكلّية الدخيلة في ماليّة التالف كي يصدق الأداء الرافع للضمان ، ولم يصرّح أحد بصدد تعريفه كي يورد عليه بعدم الانعكاس تارة وعدم الاطّراد أخرى .
1833 . مع هذا لا بدّ أن يبحث عنه لتميّز ما يحكم العرف فيه بوجوب المثل عمّا يحكم فيه بوجوب القيمة .
1834 . لا يقال : هذا كاف في لزوم البحث عنه . لأنّا نقول : إنّما يكفي هذا لو كان كلّ من المجمعين قد أراد من المثل في قوله « المثلي يضمن بالمثل » ماله من المعنى الواقعي الواحد ، إذ حينئذ يكون إجماع منهم على ترتّب الحكم على هذا اللفظ بما له من المعنى الواحد أيّ معنى كان هو ، سواء كان هذا المعنى الذي يقول به بعض المجمعين أو ذاك المعنى الآخر الذي يقول به البعض الآخر ، بحيث يكون الاختلاف بينهم من باب الخطأ في التطبيق ، فيجب البحث عن معنى هذا اللفظ وتعيينه بالقواعد المقرّرة له من الرجوع إلى العرف مثلا . ولكنّه غير معلوم ، لاحتمال أن يريد منه كلّ منهم في قوله المذكور ما يراه معنى له بحيث لو فرض أنّ معناه غير ما تخيّله لم يقل به . وعلى هذا لا ثمرة تترتّب على البحث عن معناه ، لانحصارها في تطبيق هذا المعنى المبحوث عنه على الأموال الخارجيّة كي يحكم بوجوب المثل فيها . فما كان منها بعنوانه مجمعا على مثليّته - كالصنف الخاصّ من الحنطة مثلا - فنفس الإجماع المذكور مغن عن البحث عنه ، وما