تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
الجارية أصنافا ( 1825 ) متقاربة في الصفات الموجبة لتساوي القيمة ، وبهذا الاعتبار ( 1826 ) يصحّ السلم فيها ولذا اختار العلّامة ( 1827 ) في باب القرض من التذكرة على ما حكي عنه أنّ ما يصح فيه السلم من القيميات مضمون في القرض بمثله . وقد عدّ الشيخ ( 1828 ) في المبسوط الرطب والفواكه من القيميات ، مع أنّ كلّ نوع منها مشتمل على أصناف متقاربة في القيمة بل متساوية عرفا . ثمّ لو فرض أنّ الصنف ( 1829 ) المتساوي من حيث القيمة في الأنواع القيمية عزيز
شرح
1825 . الصواب أن يقول : فإنّ لصنف الجارية أجزاء ، أي : أفرادا متقاربة في الصفات الموجبة لتقاربها في القيمة . فالمراد من التساوي في ذيل العبارة هو العرفي المسامحي لا الحقيقي ، وإلّا فاللازم بمقتضى قوله : « وإن أريد تقارب أجزاء ذلك الصنف من حيث القيمة » أن يقول : الموجبة للتقارب من حيث القيمة . 1826 . يعني : باعتبار تحقّق تقارب صفات أصناف الجارية الموجبة لتساوي القيمة بالمعنى المتقدّم ذكره ، والاكتفاء بذلك المقدار في رفع الجهالة والغرر المعتبر في صحّة البيع ، يصحّ السلم فيها . فلو كانت متباعدة الصفات بحيث لا يصدق التساوي العرفي أيضا كما لا يصدق التساوي الحقيقي ، أو كانت متقاربة ولكن لم يكتف بذلك في رفع الغرر ، لم يصحّ السلم فيها من جهة الغرر ، إمّا من حيث احتمال عدم الوجود أو من حيث احتمال اختلاف القيمة . 1827 . يعني : لأجل تحقّق التقارب الموجب للتساوي العرفي في القيميّات اختار العلّامة أنّ القيميّات التي يصحّ فيها السلم مضمون في القرض بمثله ، فلو لم يتحقّق التقارب فيها كيف يحكم بضمان بعضها بالمثل ، المراد منه الفرد الآخر المماثل للعين المقترضة المتقارب لها في الصفات ؟ بل لا بدّ من الحكم بضمان القيمة فيها مطلقا ، لعدم وجود المثل حينئذ . 1828 . هذا استشهاد أيضا على تحقّق التقارب في القيمي . 1829 . هذا مربوط بقوله قبله : « تحقّق ذلك في أكثر القيميّات » . يعني : أنّه إن أريد من التساوي التقارب يشكل اطّراد التعريف بأكثر القيميّات ، لتحقّق التقارب فيه . ولو تنزّلنا عن