تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وقال في محكيّ المختلف : إنّ في الفرق إشكالا ، بل صرّح بعض من قارب عصرنا بكون الرطب والعنب مثليين . وقد حكي عن موضع من جامع المقاصد : أنّ الثوب مثليّ والمشهور خلافه . وأيضا فقد مثّلوا للمثلي بالحنطة والشعير ، ولم يعلم أنّ المراد ( 1837 ) نوعهما أو كلّ صنف ، وما المعيار في الصنف ، وكذا التمر . والحاصل : أنّ موارد عدم تحقّق الإجماع على المثليّة فيها كثيرة ، فلابدّ من ملاحظة أنّ الأصل الذي يرجع إليه عند الشكّ هو الضمان بالمثل ( 1838 ) أو بالقيمة ، أو تخيير المالك أو الضامن بين المثل والقيمة ؟
شرح
1837 . قد علم ممّا قدّمناه أنّ [ المراد ] « * » كلّ واحد من جنسهما ونوعهما ، وأنّ المعيار في الصنف هو انتفاء ما يوجب اختلاف الأفراد في القيمة . 1838 . أمّا بحسب اللفظ فليس في المسألة أصل لفظي من عموم أو إطلاق يرجع إليه ، لعدم دلالة أدلّة الضمان - التي عمدتها حديث « على اليد » - على أزيد من الضمان وارتفاعه بالأداء ، وأمّا أنّ الأداء بما يحصل فليس فيها دلالة عليه ، وإنّما يرجع فيه إلى العرف . وقد مرّ أنّه يختلف عندهم باختلاف الأموال ، ففي بعضها يحصل بأداء المثل ، وفي الآخر بأداء القيمة ، والمفروض هنا الشكّ في كون المال المضمون من الأوّل أو الثاني . وأمّا آية الاعتداء فسيأتي الكلام فيها . وأمّا بحسب العمل ففيه احتمالات : الأوّل : الضمان بالمثل . ولعلّ وجهه توهّم كون المقام من قبيل الأقلّ والأكثر مع القول بالاحتياط فيه . والثاني : الضمان بالقيمة . والوجه ما ذكر مع القول بالبراءة فيه . ويردّهما معا أنّ المقام من قبيل المتباينين كما لا يخفى على المتدبّر . والثالث : تخيير الضامن . ووجهه : عدم وجوب الموافقة القطعيّة في المتباينين ، بدعوى عدم تأثير العلم الإجمالي إلّا في حرمة مخالفته القطعيّة دون وجوب موافقته القطعيّة ، إمّا مطلقا كما عليه بعض متأخّري المتأخّرين ، أو في خصوص مثل المقام ممّا كان المعلوم بالإجمال من الماليّات ، بدعوى قيام الإجماع على عدم وجوبها فيه . ولعلّ المصنّف قدّس سرّه في حكمه بالتخيير ناظر إلى هذا الوجه ، لأنّ الأوّل خلاف مختاره أصولا وفقها ، إلّا أن يكون غرضه رحمه اللّه صرف بيان الاحتمال ولو على مذاق الغير . وكيف كان ، فعلى هذا المبنى لا مانع من إجراء البراءة من أحد الطرفين :
هامش
( * ) سقط ما بين المعقوفتين من الطبعة الحجريّة ، وإنّما أضفناه ليستقيم المعنى .