تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
على أنّ المثلي يضمن بالمثل وغيره بالقيمة ، ومن المعلوم أنّه لا يجوز الاتّكال ( 1835 ) في تعيين معقد الإجماع على قول بعض المجمعين مع مخالفة الباقين . وحينئذ فينبغي أن يقال : كل ما كان مثليا باتّفاق المجمعين فلا إشكال في ضمانه بالمثل ؛ للإجماع ، ويبقى ما كان مختلفا فيه ( 1836 ) بينهم كالذهب والفضّة الغير المسكوكين ، فإنّ صريح الشيخ في المبسوط كونهما من القيميّات ، وظاهر غيره 19 كونهما مثليين ، وكذا الحديد والنحاس والرصاص ؛ فإنّ ظواهر عبائر المبسوط والغنية والسرائر كونها قيميّة . وعبارة التحرير صريحة في كون أصولها مثليّة وإن كان المصوّغ منها قيميّا . وقد صرّح الشيخ في المبسوط : بكون الرطب والعنب قيميا ، والتمر والزبيب مثليّا .
شرح
كان منها مختلفا في مثليّته وقيميّته - كالرطب مثلا - فلا يفيد فيه انطباق المعنى المبحوث عنه عليه وعدمه في مقام الحكم بوجوب المثل وعدمه ، إلّا بعد كون اللفظ بذاك المعنى موضوعا للحكم في معقد الإجماع ، والمفروض عدمه ، وإنّما هو موضوع له في خصوص قول بعض المجمعين ، فيكون هذا اتّكالا على قول بعض المجمعين في بيان المراد والمعنى من اللفظ الواقع في معقد اتّفاقهم مع مخالفة الباقين ، وأنّ مراد الكلّ من لفظ المثلي هو هذا الذي فهمه بعض المجمعين وطبّقه على الرطب مثلا ، لا الذي فهمه غيره ولم يطبّقه عليه ، وهو غير جائز . هذا ولكنّ الظاهر أنّ إجماعهم هنا من النحو الأوّل ، وإنّما الاختلاف في تطبيق ذاك المعنى ، فافهم . فلابدّ من البحث عن التعيين . 1835 . ظاهر هذه العبارة وقوله : « وحينئذ فينبغي أن يقال : كلّ ما كان مثليّا باتّفاق المجمعين . . . » ، أنّ مثليّة بعض الأموال رقيميّة الآخر أمر تعبّديّ لا بدّ أن يرجع في تعيين ذلك إلى الدليل الشرعيّ الموجود في المسألة ، وهو الإجماع في الجملة ، أي : في بعض الأموال ، وليس الأمر كذلك ، بل هو أمر عرفي يرجع فيه إلى العرف . واتّفاق المجمعين في بعض الأموال على المثليّة أو القيميّة واختلافهم في الآخر إنّما هو من حيث إنّهم من أهل العرف لا من حيث إنّهم من أهل الشرع . 1836 . ظهر ممّا ذكرنا في ضابط المثلي والقيمي حال الموارد التي وقع الخلاف فيها ، وأنّ أيّها مثلي وأيّها قيمي .
حاشية المكاسب — صفحة 309 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي