تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
عن نصف قيمة المجموع ، إلّا أن يقال : إنّ الدرهم مثليّ بالنسبة إلى نوعه ( 1816 ) . وهو الصحيح ؛ ( 1817 ) ، ولذا لا يعدّ الجريش مثلا للحنطة ولا الدقاقة مثلا للأرزّ . ومن هنا يظهر ( 1818 ) أنّ كلّ نوع من أنواع الجنس الواحد ( 1819 ) ، بل كلّ صنف من أصناف نوع واحد مثلي بالنسبة إلى أفراد ذلك النوع أو الصنف . فلا يرد ما قيل ( 1820 ) من أنّه إن أريد التساوي بالكلّية فالظاهر عدم صدقه على شئ من المعرّف ؛ إذ ما من مثلي إلّا وأجزائه مختلفة في القيمة كالحنطة ؛ فإنّ قفيزا من حنطة يساوي عشرة ومن أخرى يساوي عشرين . وإن أريد التساوي في الجملة ، فهو في القيمي موجود كالثوب والأرض ، انتهى . وقد لوّح هذا المورد في آخر كلامه إلى دفع إيراده بما ذكرنا : من أنّ كون الحنطة مثليّة ، معناه : أنّ كلّ صنف منها متماثل الأجزاء ومتساو في القيمة ، لا بمعنى أنّ جميع أبعاض هذا النوع متساوية في القيمة ، فإذا كان المضمون بعضا من صنف ، فالواجب دفع مساويه من هذا الصنف لا القيمة ولا بعض من صنف آخر 16 .
شرح
التوضيح - كما عرفت - أن يكون المراد منه الشخص ومن الأجزاء معناه المصطلح وهو الأبعاض ، فكم فرق بين المعنيين ؟ فكيف يكون أحدهما توجيها للآخر ؟ وأمّا بناء على ما ذكره المصنّف في بيان المراد من التساوي فلا ، إذ قد عرفت أنّه أعمّ من صورة النقصان وعدمه . 1816 . لا بالنسبة إلى جنسه الأعمّ من الصحيح والمكسور . 1817 . لأنّه شيء يتساوى أفراده ، وهي الدراهم الصحاح في القيمة . 1818 . أي : من قوله : « إلّا أن يقال . . . » . ولكن قد ظهر ممّا ذكرنا عدم التفاوت في المثليّة بين النوع والصنف والجنس ، وأنّ مثليّة الصنف عين مثليّة الطرفين . 1819 . يعني : الجنس الواحد المثلي ، لا مطلقا حتّى يشكل هذه الكلّية بالقيميّات . 1820 . لا مورد لهذه الكلمات بناء على ما ذكرنا في بيان المراد من التساوي . نعم ، لها مورد بناء على خلاف التحقيق الذي مرّ ذكره . ثمّ إنّ القائل هو الأردبيلي رحمه اللّه في مجمع البرهان على ما قيل .