تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
بلا خلاف إلّا ما يحكى عن ظاهر الإسكافي ( 1810 ) . وقد اختلف كلمات أصحابنا في تعريف المثلي ، فالشيخ وابن زهرة وابن إدريس 15 والمحقّق وتلميذه والعلّامة وغيرهم قدّس سرّه بل المشهور على ما حكي أنّه : ما يتساوى أجزائه من حيث القيمة ( 1811 ) .
شرح
1810 . فإنّه قال - على ما في شرح الإرشاد للأردبيلي رحمه اللّه - : « إن تلف المغصوب دفع قيمته أو مثله إن رضي به صاحبه » انتهى . إطلاق المغصوب في كلامه يعمّ المثلي ، فيدلّ على وجوب دفع القيمة في تلفه ، إمّا معيّنا لو كان قوله : « إن رضي . . . » راجعا إلى خصوص المعطوف ، أو مخيّرا بينه وبين دفع المثل لو كان راجعا إليه وإلى المعطوف عليه . وعلى كلّ تقدير يكون مخالفا للقول بوجوب دفع المثل معيّنا في المثلي . نعم ، لو كان مراده من المغصوب خصوص القيمي - كما احتمله الأردبيلي رحمه اللّه - لما كان مخالفا له . قال قدّس سرّه بعد نقل العبارة : « ولعلّه يريد القيمي ، فإنّ في ضمانه بالمثل خلافا » انتهى . وكيف كان ، فعدّه مخالفا للقول بضمان المثل في المثلي هنا ينافي عدّه مخالفا للقول بضمان القيمي بالقيمة فيما يأتي في الأمر السابع وأنّه يضمن بالمثل أيضا ، لأنّ الأوّل مبنيّ على أن تكون عبارته كما نقلناها ، والثاني مبنيّ على كونها عكس ما نقلناها ، بكون المثل مكان القيمة والقيمة مكان المثل ، ضرورة أنّها لو كانت كما نقلناها لدلّت على ضمان المغصوب بالقيمة إمّا مطلقا أو في خصوص القيمي . 1811 . يمكن إرجاع هذا التعريف إلى ما ذكرناه في مقام إعطاء الضابطة ، بأن يقال : إنّ الأجزاء - مع أنّه أريد منها الأفراد ، كما يقتضيه تفسير المصنّف لها بما يصدق عليه اسم الحقيقة ، لأنّه ليس إلّا الفرد كما هو واضح ، ويقتضيه أيضا كما حكاه عن المورد على هذا التعريف فيما بعد من قوله : « إذ ما من مثلي إلّا وأجزاؤه مختلفة في القيمة كالحنطة ، فإن قفيزا . . . » إلى آخر العبارة ، فإنّ مراده من الأجزاء هو الأفراد ، وهو أيضا واضح - إنّما أريد منها خصوص الأفراد التي لكلّ منها قيمة ، لا مطلق الأفراد ولو لم يكن لكلّ منها قيمة ، وذلك بقرينة قوله : « من حيث القيمة » فإنّه يدلّ على أنّه ذو قيمة . فإن قلت : فما السرّ في اختيار التعبير ب « الأجزاء » . قلت : السرّ فيه - كما قيل - هو الإشارة إلى كون الفرد جزءا أيضا . توضيح ذلك : أنّ