تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
مضافا إلى أنّه قد يدّعى ( 1803 ) شمول قاعدة " ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده " له ، ومن المعلوم أنّ صحيح البيع لا يوجب ضمانا للمشتري للمنفعة ؛ لأنّها له مجّانا ولا يتقسّط الثمن عليها ، وضمانها مع الاستيفاء لأجل الإتلاف ، فلا ينافي القاعدة المذكورة لأنّها بالنسبة إلى التلف لا الإتلاف ( 1804 ) . مضافا إلى الأخبار الواردة ( 1805 ) في ضمان المنافع المستوفاة من الجارية المسروقة المبيعة ، الساكتة عن ضمان غيرها في مقام البيان . وكذا صحيحة محمّد بن قيس الواردة فيمن باع وليدة أبيه بغير إذنه ، فقال عليه السّلام : " الحكم أن يأخذ الوليدة وابنها " وسكت عن المنافع الفائتة ، فإنّ عدم الضمان في هذه الموارد مع كون العين لغير البايع يوجب عدم الضمان هنا بطريق أولى . والإنصاف : أنّ للتوقّف في المسألة كما في المسالك تبعا للدروس والتنقيح مجالا . وربما يظهر من القواعد في باب الغصب عند التعرّض لأحكام البيع الفاسد : اختصاص الإشكال والتوقّف بصورة علم البايع على ما استظهره السيّد العميد والمحقّق الثاني من عبارة الكتاب ، وعن الفخر : حمل الإشكال في العبارة على مطلق صورة عدم الاستيفاء 13 .
شرح
بحديث احترام مال المسلم وحديث الإتلاف . 1803 . قد تقدّم أنّ منافع المبيع بالبيع الفاسد داخل في أصل القاعدة لا في عكسها ، لأنّ المنافع مضمونة بضمان العين ، إذ بذل الثمن بإزاء المبيع إنّما هو بلحاظ منافعه وهو غير المجّانيّة . وعدم تقسيط الثمن على المنفعة لا يلازم المجّانيّة ، ألا ترى أنّ الشرط في البيع - كصياغة الخاتم مثلا - لا يقسّط عليه الثمن مع أنّه ليس بمجّاني للمشروط له . ولو أغمضنا عمّا ذكرناه لقلنا إنّ منافع المقبوض بالبيع الفاسد خارج عن مورد القاعدة أصلا وعكسا ، لأنّ موردها ما ورد عليه العقد ، ومعلوم أنّ المنافع في عقد البيع ليس ممّا ورد عليه عقد البيع ، فلا يصحّ الاستدلال بالقاعدة . 1804 . لا أرى وجها لذلك . 1805 . فيه أوّلا : أنّها ليست في مقام البيان بالنسبة إلى ضمان المنافع . والتعرّض لحكم الولد إنّما هو من جهة دفع توهّم كونه رقّا لمالك الجارية . ألا ترى أنّه لم يتعرّض لحكم المنافع المستوفاة المضمونة بلا إشكال ، من الاستخدام ونحوه ممّا لا يخلو عنه الجارية في تلك المدّة المديدة .
حاشية المكاسب — صفحة 295 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي