تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
محتجّا بأنّ الخراج بالضمان كما في النبويّ المرسل ( 1788 ) وتفسيره : أنّ من ضمن ( 1789 )
شرح
1788 . قال في غوالي اللئالي : « وروي عنه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قضى بأنّ الخراج بالضمان . ثمّ قال : ومعناه : أنّ العبد مثلا يشتريه المشتري فيغتلّه حينا ثمّ يظهر على عيب به فيردّه بالعيب ، أنّه لا يردّ ما صار إليه من غلّته وهو الخراج ، لأنّه كان ضامنا له ولو مات » انتهى . وحاصله : أنّ الخراج غلّة العين المبتاعة عبدا كان أو أمة أو أرضا أو دارا . وقوله : « فيغتلّه » أي : يحصل منه غلّة ، أي : انتفاع . ولعلّ ما ذكره من المعنى قد استفاده من وروده في مورد شراء العبد المعيب المطّلع على عيبه وردّه بالعيب بعد استعماله مدّة ، كما ستطّلع عليه فيما بعد إن شاء اللّه مع فهم المثاليّة من العبد لكلّ مبيع . 1789 . في معنى حديث « الخراج بالضمان » احتمالات أربعة : الأوّل : أن يراد من الضمان مطلق الضمان ، سواء كان بإقدام واختيار منه ومن مالك المال على هذا الضمان أم لا ، وسواء حصل نفس ما أقدما عليه أم حصل ضمان آخر . ذهب إليه أبو حنيفة ، فحكم بعدم ضمان منافع المغصوب . الثاني : أن يراد من الضمان الضمان الخاصّ المقيّد بقيد أنّه أقدم عليه الضامن بتضمين المالك ، سواء أمضاه الشارع كما في البيع الصحيح ، أم لا كما في البيع الفاسد . وهذا المعنى ذهب إليه ابن حمزة . وإليه أشار المصنّف رحمه اللّه بقوله : « وتفسيره . . . » . يعني : ومعناه عند ابن حمزة أنّ من أقدم على ضمان شيء وتقبّله لنفسه بتضمين المالك فالخراج والمنافع له مطلقا ، سواء أمضى الشارع هذا الضمان أم لا . ومعلوم أنّ المشتري في المقام أقدم على ضمان البيع بتضمين البايع إيّاه على أن يكون خراجه له مجّانا . ونتيجة هذه الكبرى والصغرى ولازمهما أنّ خراجه له مطلقا حتّى على تقدير الفساد ، كما أنّ ضمانه عليه كذلك . الثالث : أن يراد به الضمان المقيّد بقيدين ، أحدهما : الإقدام عليه ، والآخر : إمضاء الشارع له . وإلى هذا المعنى ذهب المشهور . وإليه أشار المصنّف في مقام الإيراد على ابن حمزة بقوله : « وفيه - إلى أن قال - فالمراد بالضمان الذي بإزائه الخراج التزام الشيء على نفسه وتقبّله له مع إمضاء الشارع له » .