- بعد البناء على أنّه يجب على المحرّم إرساله وأداء قيمته - : أنّ المستقرّ عليه قهرا بعد العارية هي القيمة لا العين ، فوجوب دفع القيمة ثابت قبل التلف بسبب وجوب الإتلاف الذي هو سبب لضمان ملك الغير في كلّ عقد ، لا بسبب التلف .
ويشكل اطّراد القاعدة أيضا في المبيع فاسدا بالنسبة إلى المنافع التي لم يستوفها ؛ فإنّ هذه المنافع غير مضمونة في العقد الصحيح مع أنّها مضمونة في العقد الفاسد ، إلّا أن يقال :
إنّ ضمان العين يستتبع ضمان المنافع في العقد الصحيح والفاسد ، وفيه نظر ؛ لأنّ نفس المنفعة غير مضمونة بشئ في العقد الصحيح ؛ لأنّ الثمن إنّما هو بإزاء العين دون المنافع ، ويمكن نقض القاعدة أيضا بحمل المبيع فاسدا على ما صرّح به في المبسوط ( 1770 ) والشرائع والتذكرة 9 والتحرير من كونه مضمونا على المشتري خلافا للشهيدين 10 والمحقّق الثاني وبعض آخر تبعا للعلّامة في القواعد ، مع أنّ الحمل غير مضمون في البيع الصحيح ؛ بناء على أنّه للبايع . وعن الدروس توجيه كلام العلّامة ( 1771 ) بما إذا اشترط الدخول في البيع وحينئذ لا نقض على القاعدة ( 1772 ) . ويمكن النقض أيضا بالشركة الفاسدة ؛ بناء على أنّه لا يجوز التصرّف بها ( 1773 ) ،
شرح
القاعدة ، موجبا لتوسعة الإتلاف المأخوذ في موضوعها وتعميمه لما يعمّ ذلك . ولو سلّم فهو يتمّ بناء على وجوب إرساله على المحرم ، كما صرّح به بقوله : « بعد البناء » وأمّا بناء على وجوب ردّه إلى مالكه - كما اختاره في الحدائق - فلا كما هو واضح .
1770 . يعني : بناء على ضمان حمل المبيع بالبيع الفاسد الذي صرّح به في المبسوط . . .
1771 . يعني : كلامه في التذكرة الحاكم فيه بضمان الحمل في البيع الفاسد ، لا كلامه في القواعد الحاكم فيه بالعدم .
1772 . لأنّه إذا كان الحكم مختصّا بصورة الاشتراط يخرج بيع الحامل بالقياس إلى الحمل عن القاعدة عكسا كما يخرج عنها أصلا ، لأنّ موضوعها ما كان اقتضاء الصحيح للضمان أو عدمه ناشئا من نفس ذاته ، ومن المعلوم أنّ ما هو كذلك في المسألة فهو داخل في العكس ، وحكمه عدم الضمان في الصحيح والفاسد ، فأين النقض ؟
1773 . الوجه في هذا انتفاء الإذن في التصرّف مع فساد الشركة ، كما أنّ الوجه في