تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
فالقاعدة المذكورة غير مخصّصة بالعين المستأجرة ، ولا متخصّصة . ثمّ إنّه يشكل إطّراد القاعدة في موارد ، منها : الصيد الذي استعاره المحرم من المحلّ ( 1767 ) ؛
شرح
لا يضمن عليها . وكيف كان ، فعلى ما ذكره قدّس سرّه من شمول القاعدة لغير مورد العقد موضوعا وحكما - كالعين المستأجرة في الإجارة ومنافع المبيع في البيع - يكون الحكم بالضمان في المنافع المستوفاة من المبيع بالبيع الفاسد - كما هو المشهور المنصور عند المصنّف - نقضا على أصل القاعدة لو كان الثمن في مقابل عين المثمن فقط والمنفعة للمشتري مجّانا كما اختاره قدّس سرّه ، ويكون الحكم بعدمه في غير المستوفاة نقضا على الأصل لو كان بإزائهما معا ، بخلاف ما لو كان مختصّا بخصوص ما يرد عليه العقد ، كما يظهر من صاحب الجواهر قدّس سرّه في باب الإجارة ، فإنّه لا نقض على القاعدة بالمنافع حينئذ كما لا يخفى . 1767 . لا ريب في أنّ المحرم لا يملك الصيد ، بل يزول ملكه عنه لو ملكه قبل الإحرام على تأمّل فيه . فإذا استعاره المحلّ من المحرم يملكه بالاستعارة والأخذ إن قصد التملّك ، وإلّا فهو من المباحات في يده ، ويلزم على المعير الفداء والكفّارة . وإن استعار المحرم من المحرم وجب عليه إرساله ، ويحرم إمساكه ، لأنّ حرمة الصيد - بمعنى الاصطياد - أعمّ من الإحداث والإبقاء الذي منه الإعارة والاستعارة ، فتأمّل . وتفسد الاستعارة ، ولا ضمان للمعير على المستعير أصلا ، لأنّ نسبته إليهما بالقياس إلى عدم الملكيّة وحرمة التصرّف الانتفاع به على حدّ سواء ، ولزم على كلّ منهما كفّارة على حدة . وإن استعاره المحرم من المحلّ - كما هو فرض المتن - فلا إشكال عندهم على الظاهر في حرمة الاستعارة ، لصدق الاصطياد عليها كما مرّ على تأمّل فيه . وهل تصحّ العارية أم لا ؟ الظاهر لا ، لا لأنّ النهي عن المعاملة التي منها العارية في الفرض يوجب الفساد حتّى يمنع ، بل لأنّ جواز الانتفاع بالمعار شرعا - المعتبر في صحّة العارية - منتف هنا ، لحرمة الإمساك المتوقّف عليه الانتفاع ، إمّا لوجوب إرساله شرعا كما هو صريح التذكرة ، وإمّا لوجوب ردّه إلى المالك المحلّ تقديما لحقّ الآدمي على حقّ اللّه عند التعارض كما اختاره في الحدائق . وعلى الفساد - كما هو الحقّ ، لما عرفت - فإن أرسله - ولو لم نقل بوجوبه ، بل قلنا بحرمته ووجوب الردّ إلى المالك - فالضمان حينئذ وإن كان مما لا إشكال فيه إلّا أنّه للإتلاف
حاشية المكاسب — صفحة 274 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي