والأقوى : عدم الضمان ( 1766 ) ،
شرح
وجها لعدمه والعموم من وجه ، لصدق قاعدة اليد بدون قاعدة ما لا يضمن ، كما في غير موارد العقد ، وصدق الثانية بدون الأولى ، كما في مورد العارية المضمونة بالنسبة إلى المنافع ، حيث إنّ المنفعة لا ترد عليها اليد فافهم . إلّا أن يقال : إنّ نظره قدّس سرّه في كون ذلك وجها للضمان - مع كون النسبة بينهما عنده أيضا - عموما من وجه - إلى ترجيح قاعدة اليد على قاعدة ما لا يضمن في مادّة التعارض ، وهو العين المستأجرة . ولعلّ نظره في وجه الترجيح إلى ضعف قاعدة ما لا يضمن في نفسها مع عدم عمل الأصحاب بها في المسألة ، على ما مرّ حكايته عن الأردبيلي قدّس سرّه لا يقال : إنّه معارض بما تقدّم حكايته عن جامع المقاصد . لأنّا نقول : نعم ، ولكنّ الشكّ في العمل بها مع ضعفها في نفسها كاف في عدم مقاومتها لقاعدة اليد . هذا ، ولكنّ الإنصاف - بملاحظة قوله بعد ذلك تفريعا على عدم الضمان : « فالقاعدة المذكورة غير مخصّصة بالعين المستأجرة . . . » - أنّ نظره في جعل التعارض وجها للضمان هنا إلى تخصيص القاعدة بقاعدة اليد المتوقّف على أخصيّتها ، منها وقد عرفت منعها ، فتأمّل .
1766 . قال السيّد الأستاد : « وذلك لعدم تماميّة شيء من الوجهين . أمّا الأوّل فلأنّ الإذن الرافع للضمان في الصحيح حاصل . وكونه مبنيّا على استحقاق المستأجر لا يضرّ . أمّا أوّلا :
فلأنّه لا يتمّ في صورة علم الدافع بالفساد . وأمّا ثانيا : فلأنّه لو كان مضرّا لزم عدم العمل بالقاعدة عكسا في مورد من الموارد ، إذ في جميعها الأمر كذلك . وإمّا الثاني فلأنّ المعارضة بقاعدة اليد ثابتة في جميع موارد القاعدة ، فالإشكال غير خاصّ بالمقام ، والرافع مشترك أيضا » انتهى كلامه . وفيه نظر ، لمنع كون المدار في رفع الضمان على صرف الإذن في القبض وإلّا لما كان ضمان في المقبوض بالسوم ، لوجود الإذن فيه ، بل المدار على عنوان الأمانة مالكيّة أو شرعيّة ، ولا أمانة في المقام . أمّا المالكيّة فلأنّ المعتبر فيها كما مرّ عدم كون الداعي إلى الإذن استحقاق القابض ، والفرض أنّه مبنيّ على استحقاق المستأجر حتّى في صورة علم الدافع بالفساد ، ودعوى عدم تعقّله يدفعها ملاحظة البدعة والتشريع ، والمفروض انتفاء المبنى وهو الاستحقاق ، لفرض الفساد ، فينتفي الإذن . ولا يلزم من ذلك طرح القاعدة بالمرّة ، لتحقّق العنوان المذكور في فاسد الوديعة والوكالة ونحوهما . وأمّا الشرعيّة فلفرض الفساد وعدم الإمضاء . وهذا بخلاف الصحيح ، إذ قد تتحقّق فيه الأمانة الشرعيّة قهرا وبلا اختيار من المالك