تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ولذا لا يجوز له التصرّف فيه ( 1755 ) والانتفاع به ، وسيأتي تتمّة ذلك في مسألة بيع الغاصب مع علم المشتري .

[ في قاعدة " ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده " ]

هذا كلّه في أصل الكلّية المذكورة ( 1756 ) ، وأما عكسها ، وهو : أنّ ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، فمعناه ( 1757 ) : أنّ كلّ عقد لا يفيد صحيحه ضمان
شرح
التكليفيّة في الأوّل دون الثاني . بل لا وجه له أيضا ، حيث إنّ الحرمة فرع عدم التسليط المجّاني ، والفرض وجوده ، وإن أريد غيره فعليه البيان كي ينظر فيه . الثالث : قاعدة رجوع المغرور إلى الغارّ في صورة علم الدافع وجهل القابض ، والجاهل وإن كان ضامنا للغارّ لأجل اليد وللإتلاف أيضا - لو أتلفه - إلّا أنّه مغرور قد غرّه الدافع بدفعه إليه فيرجع إليه ، ونتيجته بملاحظة التهاتر عدم الضمان ، بمعنى عدم لزوم أداء بدله في الخارج . وفيه : منع غرور الجاهل بالتقريب في المتن . وقد ظهر من تقريب الاستدلال بقاعدة الغرر وفساد الجواب عنه بأنّ المقام ليس من أفرادها ، نظرا إلى أنّ مقتضاها عدم استقرار الضمان على المغرور لا عدم الضمان بالمرّة بحيث لا يصلح رجوع صاحب المال إليه ، ومحلّ الكلام هو الثاني لا الأوّل . وجه الفساد واضح بأدنى تأمّل فيما قرّبناه . 1755 . هذا من استكشاف العلّة عن المعلول . وفيه : أنّه يمكن استكشاف كونه أمانة من عدم جواز التصرّف أيضا الذي هو من لوازم الأمانة المالكيّة ، فالمتعيّن تركه بالمرّة أو تبديله بقوله : حتّى يترتّب عليه عدم الضمان ، أو تبديل قوله : « لا يجعلها أمانة مالكيّة - إلى قوله - ولذا لا يجوز » بقوله : لا يجعلها عارية كي يرتفع الضمان ، لأنّه إنّما دفعه على أنّه ملك المدفوع إليه لا أنّه عارية عنده ، ولذا لا يجوز . . . هذا كلّه مع أنّه يصحّ لو كان عدم جواز التصرّف مسلّما عند المفصّل ، وهو ممنوع ، إذ لا مانع منه إلّا حرمة التصرّف في مال الغير بدون إذنه . وفيه : أنّ لازم التسليط على ما تخيّله هو الإذن ، ومعه كيف يقول بعدم جواز التصرّف ؟ 1756 . يعني : في بيان معنى أصل الكلّية المذكورة ، وهو « كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » وبيان مدركه . تعرّض للأوّل بقوله : « فنقول ومن اللّه الاستعانة : إنّ المراد من العقد - إلى قوله - ثمّ إنّ المدرك » وتعرّض للثاني بقوله : « ثمّ إنّ المدرك » إلى هنا . 1757 . هذا بيان لمعنى عكس الكلّية ، وقوله في آخر الصفحة : « ثمّ إنّ مبنى هذه القضيّة السالبة . . . » بيان لمدركها .