تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
مضافا إلى أدلّة نفي الضرر ، فكلّ عمل وقع من عامل لأحد بحيث يقع ( 1749 ) بأمره وتحصيلا لغرضه ، فلابدّ من أداء عوضه ؛ لقاعدتي الاحترام ونفي الضرار . ثمّ إنّه لا يبعد أن يكون مراد الشيخ ومن تبعه من الاستدلال على الضمان بالإقدام والدخول عليه بيان أنّ العين والمنفعة اللذين تسلّمهما الشخص لم يتسلّمهما مجّانا وتبرّعا حتّى لا يقضي احترامهما بتداركهما بالعوض ، كما في العمل المتبرّع به والعين المدفوعة مجّانا أو أمانة ، فليس دليل الإقدام دليلا مستقلّا ، بل هو بيان لعدم المانع عن مقتضى اليد في الأموال واحترام الأعمال ( 1750 ) . نعم في المسالك ذكر كلّا من الإقدام واليد دليلا مستقلّا ، فيبقى عليه ما ذكر سابقا من النقض والاعتراض ( 1751 ) . ويبقى الكلام حينئذ ( 1752 )
شرح
دون الأوّل . ثمّ إنّ مورد كلام المصنّف في الاستدلال بهذه الأدلّة هو المنافع المستوفاة بقرينة قوله : « فكلّ عمل وقع من عامل لأحد بحيث يقع بأمره . . . » ، وقوله : « ويبقى الكلام حينئذ في بعض الأعمال التي لا يرجع نفعها إلى الضامن » . 1749 . الظاهر زيادتهما ، لعدم الحاجة إليهما . 1750 . هذا عطف على اليد . ولا يخفى أنّ الأولى أن يقول : عن مقتضى اليد في الأعيان والاحترام في المنافع والأعمال . 1751 . يعني : النقض من حيث الطرد والعكس ، والاعتراض بعدم الدليل على المطلب ، وهو سببيّة الإقدام للضمان . 1752 . يعني : يبقى الكلام والبحث في مدرك الضمان حين إذ لم يكن الإقدام دليلا مستقلّا على الضمان في بعض الأعمال المضمونة . . . يعني : المضمونة عند جماعة ، حيث وقع الخلاف فيه ، فحكم جماعة بالضمان خلافا للشيخ والمحقّق ومن تبعهما ، ولا دلالة في شيء من الأدلّة المتقدّمة على الضمان فيها . . . إلى آخر ما ذكره في المتن . ولا يذهب عليك أنّ الإشكال في مدرك الضمان في العقد في هذا النحو من الأعمال - أعني : السبق والرماية - قد نشأ من توهّم عدم كونه من باب الإجارة ، وهو ناش من توهّم اعتبار انتفاع المستأجر بمتعلّق الإجارة