تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وأمّا خبر اليد فدلالته وإن كانت ظاهرة وسنده منجبرا ، إلّا أن مورده مختصّ بالأعيان ( 1747 ) ، فلا يشمل المنافع والأعمال المضمونة في الإجارة الفاسدة ، اللّهمّ إلّا أن يستدلّ على الضمان فيها ( 1748 ) بما دلّ على احترام مال المسلم ، وأنّه لا يحلّ مال امرئ إلّا عن طيب نفسه ، وأنّ حرمة ماله كحرمة دمه ، وأنّه لا يصلح « * » ذهاب حقّ أحد ،
شرح
أيضا ، لوجود ما يمنع عن تأثير اليد من قصد المجّانيّة وعدم الضمان . وأمّا الفرعان الآخران فيعلم الآخر « * * » فيهما من التأمّل فيما ذكرناه في الفرع الأوّل . 1747 . سيأتي إن شاء اللّه في ثالث الأمور المتفرّعة على عدم تملّك المقبوض بالعقد الفاسد أنّه لا يمنع ذلك من الاستدلال بالحديث على ضمان المنافع في صورة قبض العين ذات المنفعة . 1748 . الغرض من ذلك بيان المدرك لأصل القاعدة بالنسبة إلى مورد الإجارة من المنافع والأعمال ، بالثلاثة الأول للمنافع ، وبالرابع والخامس لها وللأعمال ، فتدبّر . ثمّ إنّه لم أعثر على خبر مضمونه احترام مال المسلم غير الخبر المتضمّن لقوله عليه السّلام : « وحرمة ماله كحرمة دمه » . وهو خبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام المتقدّم ذكره في مسألة حرمة سبّ المؤمن من المكاسب المحرّمة . وأمّا قوله : « لا يصلح ذهاب حقّ أحد » فنظره قدّس سرّه في ذلك إلى رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته هل تجوز شهادة أهل ملّة على غير أهل ملّتهم ؟ قال : نعم إذا لم يجد من أهل ملّتهم جازت شهادة غيرهم ، إنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد » . وإلى رواية سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « عن شهادة أهل الملّة . قال : فقال : لا تجوز إلّا على ملّتهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصيّة ، لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد » . وأمّا رواية ضريس فهو مخصوص بالمسلم ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن شهادة أهل ملّة هل تجوز عن رجل من غير أهل ملّتهم ؟ فقال : لا إلّا أن لا يوجد في ملك الحال غيرهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصيّة ، لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ امرئ مسلم » . وكيف كان ، فالاستدلال بها عليه لا يخلو عن الإشكال ، إذ بعد تسليم صدق المال على
هامش
( * ) في بعض النسخ : لا يصحّ . ( * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والظاهر أنّها تصحيف : الأمر .