تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
أنّ سبب الضمان في الفاسد هو القبض ، لا العقد الفاسد ، فكيف يقاس الفاسد على الصحيح في سببيّة الضمان ويقال : كلّ ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ؟ وقد ظهر من ذلك أيضا : فساد ( 1740 ) توهّم أنّ ظاهر القاعدة عدم توقّف الضمان في الفاسد على « * » القبض ، فلابدّ من تخصيص القاعدة ( 1741 ) بإجماع ونحوه . ثمّ إنّ المدرك لهذه الكلّية ( 1742 ) - على ما ذكره في المسالك في مسألة الرهن المشروط بكون المرهون مبيعا بعد انقضاء الأجل - هو إقدام الآخذ على الضمان ، ثمّ أضاف إلى ذلك قوله صلّى اللّه عليه وآله " على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي " . والظاهر أنّه تبع ( 1743 ) في استدلاله بالإقدام الشيخ في المبسوط ،
شرح
1740 . يعني بالمشار إليه ما ذكره بقوله : « وإمّا لأنّه سبب الحكم بالضمان بشرط القبض » . فحينئذ نقول : إن كان غرضه أنّه ظهر منه عدم ظهور القاعدة في سببيّة العقد الفاسد للضمان وعدم توقّفه فيه على القبض ، ففيه ما لا يخفى ، ضرورة ظهور الباء في العلّية التامّة ، وأنّ ما تقدّم في السابق من التوجيه تصرّف في الظهور وحمل له على مطلق العلّية - ولو الناقصة - كما في الفاسد مطلقا . وإن كان غرضه أنّه ظهر منه عدم صحّة ظاهره ، فهو - مع أنّه خلاف ظاهر العبارة - ليس إلّا ما ذكره المتوهّم . 1741 . يعني : من تخصيصها بالقياس إلى العقود الفاسدة بصورة القبض ، بإجماع ونحوه على اشتراط الضمان فيها بالقبض . 1742 . هذا لا يلائم لإنشائيّة القاعدة ، إذ لا معنى لجعل أحد الدليلين مدركا للآخر ولو كان بينهما عموم وخصوص . وأمّا بناء على إخباريّتها لا بدّ لها من المدرك وهو اليد ، كما مرّ ويأتي . 1743 . نعم ولكنّه رحمه اللّه غفل عن أنّ غرض الشيخ رحمه اللّه ليس أنّ الإقدام على وجه الضمان علّة تامّة أو مقتض أو شرط للضمان ، بل مراده - كما نفى المصنّف عنه البعد فيما بعد - بيان أنّ المانع من تأثير اليد والقبض - وهو الإقدام على وجه المجّانيّة - منتف في صورة الإقدام على وجه الضمان على ما تقدّم .
هامش
( * ) في بعض النسخ : إلى .
حاشية المكاسب — صفحة 261 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي